ابحاث تاريخيةابحاث جامعيةابحاث طبيةابحاث علميةابحاث مدرسية

بحث عن الطب , ملف كامل عن دور علماء المسلمين في الطب

الطب

اهتم العلماء المسلمين بتطوير الحضارة الإسلامية بل والعالم اجمع وهذا عن طريق معرفة علم الطب وتطويره، لان الطب ظهر منذ وجد الإنسان على ظهر الأرض، لذا اهتم علماء المسلمين بالدراسة والتجريب والتأليف، فانتهي بهم المطاف إلى تخليد متأثر وابتكارات مهمة في علم الطب، ولذلك قمت بعمل بحث عن الطب، كي افتح ملف كامل عن دور علماء المسلمين في الطب.

تعريف الطب

الطب هو من اهم العلوم العقلية التي تناولها الإنسان، لأنها دخلت في الاهتمام بصحة الإنسان والاعتناء به، فالطب يعتبر فرع من فروع الطبيعيات لأنه يخص عضو من أعضاء البدن وأسباب تلك المرض.

الطب قبل الإسلام

أن بدايات الطب ظهر منذ وجد الإنسان على ظهر الأرض وهو يهتدي بالهام ربه إلى أنواع من التطبيب تتفق مع مستواه العقلي وتطوره الإنساني، وكان ذلك النوع يعرف بالطب البدائي انسجاما مع المستوى الحضاري للإنسان.

الطب بعد ظهور الإسلام

يعد علم الطب من أوسع مجالات العلوم الحياتية التي كان المسلمين فيها إسهامات بارزة على مدار عصور حضارتهم الزاهرة، وكانت تلك الإسهامات على نحو غير مسبوق شمولا وتميزا وتصحيحا للمسار، ولم يقتصر إسهام الحضارة الإسلامية في مجال العلوم الطبية على اكتشاف الأمراض المختلفة، ووصف الأدوية المناسبة لعلاج هذه الأمراض، بل اتسع وامتد إسهام المسلمين في الحضارة الطبية حتى بلغ مرحلة التأسيس لمنهج تجريبي دقيق يتفوق ويسمو على مناهج المدارس الطبية التقليدية التي كانت سائدة قبل الإسلام، كالصينية والهندية والبابلية والمصرية واليونانية والرومانية بل والمدرسة العربية قبل الإسلام، فعلى الرغم مما وصلت إليه هذه الحضارات القديمة من مقدرة فائقة على اكتشاف الأمراض وبعض علاجاتها، فإن سيطرة كهنة المعابد والأديرة في هذه الحضارات القديمة على مهنة الطب قد أدخلت فيها كثيرًا من الخرافات والأوهام المتعلقة باعتقاد سيطرة بعض الأرواح الشريرة على جسد الإنسان مما يسبب له معاناة المرض والوجع، ومن ثم فقد مزجوا بين العلاج بالمفردات الطبية والطلاسم والتعاويذ السحرية.

دور علماء المسلمين في الطب

يعد الطب عند المسلمين من اهم الإنجازات العربية الإسلامية، ذلك لان العرب المسلمين لم يكتفوا بما توصلوا به غيرهم وبما كان لديهم، وإنما قاموا بالدراسة والتجريب والتأليف، فانتهي بهم المطاف إلى تخليد متأثر وابتكارات مهمة في هذا الحقل، من بينها التخصص الذي ظهر نتيجة كثرة عدد الأطباء في البلاد الإسلامية، ولذلك سوف أقوم بتوضيح تلك التخصصات لتوضيح عبقرية العقل العربي المسلم.

أولا: طب الطبائعيون:

يقصد الطبائعيون أي الأطباء الذين يعالجون الأمراض الباطنية، الذين كان يدرسون تركيب البدن ومزاج الأعضاء والأمراض الحادثة فيها وأسبابها، وأعراضها وعلاماتها والأدوية النافعة فيها، وتم معرفة من خلال الملفات التي توصلنا إليها إلى إن المسلمين كانوا على دراية كبيرة بقروح المري والأمعاء والكبد وأمراضه التي وصفوها إكلينيكيا جيدا، وفرقوا بين الورم الحاد أو الدبيلة، وهو المعروف بخراج الكبد، وبين الورم الصلب أي السرطاني، والاستسقاء الذي ميزوا بين أنواع ثلاثة منه هي الزقي واللحمي والطبلي، وتميزوا أيضا بالتفريق بين الاستسقاء والفتق، والذي يلجا إليه اليوم للتدقيق بين الحالتين.

ثانيا: طب الجرائحيون

يقصد بهم من الأطباء الذين يقومون بإجراء العمليات الجراحية، ومن المعروف إن الجراحة كانت في مبدا الأمر بسيطة وتعرف عند المسلمين بصناعة اليد، لأنها من جملة أعمال الفصادين والحجامين، الذين كانوا يقومون بالعمليات الجراحية البسيطة كالكي والقصد والبتر، وذلك تحت إشراف المحتسب الذي كان يشترط على الفاصد معرفة تشريح الأعضاء والعروق والعضل والشرايين، والإحاطة بتركيبها وكيفيتها، وعلى الحجام الرشاقة وخفة اليد حتى لا يجوع المحجوم.

ثالثا: طب الكحالون:

يقصد بهم أطباء العيون، والذين يختصون بأمراض العين بسبب كثرتها وانتشارها في البلاد الحارة كمصر والشام والعراق، فبدوا بتشريح عيون الحيوانات التي لا تختلف عن عين الإنسان، فنجحوا في التميز بين سبع طبقات بداخلها هي الملتحمة، وهي طبقة بيضاء رقيقة تلتحم حول استدارة القرنية، وتلتحم بجميع جوانب العين، وعرفوا أيضا كل ما يخص العين ولم يقفوا على المعرفة فقط، بل اكتشفوا الأمراض التي تصيب طبقات العين المختلفة، ونجحوا كذلك في مداوة العديد من العلل التي تعرض لرطوبتها الثلاث كالرمد بأنواعه، والانتفاخ والحكة بفضل أبحاثهم المستمرة في مجال طب العيون.

رابعا: طب المجبرون:

يقصد بهم أطباء العظام الذين كانوا يتولون علاج العظام وتجبيرها، وكان لا يحل لاحد أنى تصدي للجبر ألا بعد أن يلم بالمقالة السادسة من كتاب بولص الاجانيطي، وبعدد عظام الإنسان وهو مائتا عظم وثمانية وأربعون، وبصورة كل عظم منها، وشكله وقدره، حتى إذا ما انكسر منها وانخلع رده إلى موضعه على هيئته التي كان عليها، كما انهم برعوا في علاج الكسور عن طريق تسويتها أو برد العضو المخلوع إلى مكانه، وكان يشدون على العظم المكسور بعجائن من غبار الرحا المعجون ببياض البيض واللفائف والجبائر المستخدمة من أغصان القصب العريض المجوف أو من خشب الصنوبر أو من جرائد النخيل، التي كانوا يشدون عليها بعصائب من الأربطة، وعرفوا أيضا التدخل الجراحي لمعالجة العظام اذا كان الكسر مصحوبا بجرح أو خرق في الجلد، وقد بني أطباء التجبير معرفتهم بالعظام على أساس المشاهدة.

ملف كامل عن حياة عبقري الطب العربي

خامسا: طب الأسنان:

رغم أن طب الأطفال لم يكن يمثل فرعا مستقلا من فروع الطب في الإسلام، ولم يكن له متخصصون تفرعوا لممارسته، إلا انه قد حظي بعناية اغلب أطباء هذا العصر، بدليل ما ورد عن الرازي والزهراوي وابن سينا من معلومات طبية عن أمراض الأسنان وطرق علاجها ووقايتها، وقد لاحظ أن المؤلفات العربية الإسلامية في الطب انهم عرفوا تسكين الأم الأسنان عن طريق الكي الحراري بالمعادن المحماة بالنار، أو عن طريق استخدام الزيوت والسمن المغلي، كما انهم كانوا على دراية تامة بأساليب تعويض الأسنان المفقودة عن طريق اتخاذ بديل لها من عظم البقر ودها بخيوط من الذهب والفضة، وعرفوا أيضا وقاية الأسنان ونظافتها عن طريق السواك، لقوله صلي الله عليه وسلم” لولا أن اشق امتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة”، أو عن طريق السنونات وهي المساحيق والمحاليل التي كانوا يستعملونها لمنع الأسنان من التأكل، ووقايتها من تولد الحفر أي التسوس.

سادسا: طب النساء:

رغم إن الشريعة الإسلامية قد حرمت الخلوة الأجنبية والدخول عليها، ورغم إن غالية نساء المسلمين يخجلن إن يفحصهن الأطباء من الرجال في أمراضهم الخاصة، حرص هؤلاء الأطباء على تعليم القوابل طرق فحص النساء ومعالجتهم، وبالرغم من ذلك كله إلا أن الأطباء المسلمون كانوا على دراية بالعديد من الأمراض النسائية وطرق علاجها، كاحتباس الطمث وأسبابه والأوجاع المصاحبة له، بل وتوصلوا لمعرفة إن المرأة قد تحمل بثلاث أجنة أو أربعة، وعن كيفية استخراج الجنين من جوف امه بالشق الجراحي حيا أو ميتا، وعن النفاس وما يترتب عليه من أمراض كالنزف الناتج عن تعفن الرحم واحتباس الدم، وحاولوا التعرف على جنس الجنين.

سابعا: طب الأطفال:

عرف الأطباء المسلمون أيضا طب الأطفال والعلل التي كانت تعرض لهم وطرق علاجها، فقد بحثوا في علم الأجنة والأمراض الناتجة عن الوراثة، ومواليد السبعة أشهر وأصول تربيتهم، والمرضة والشروط الواجب توافرها فيها، وأصناف الحليب، فاجمعوا على إن حليب الأم هو أفضل أنواع الحليب للطفل، وهذا ما يؤيده الطب الحديث، وقد اهتموا أيضا بالأمراض التي تصيب الأطفال ووسائل علاجها، كسعال والمغص والإسهال والقيء، وتجمع الماء في رؤوس الصبيان وورم الحلق، وأخري من الأمراض، وكانوا على دراية أيضا بأمراض العضلات والأعصاب أي شلل الأطفال، لذلك وضح إن الأطباء قد سبقوا أطباء الغرب في مجال طب الأطفال.

ثامنا: الطب النفسي والعقلي:

كان أطباء العصر الإسلامي يلجئون أحيانا في علاج الأمراض العصبية إلى النخيل أو الصدمات المفاجئة، فقد إنشات البيمارستاتات خاصة بهم، ينسب أقدامها إلى الخليفة العباسي المنصور، كما أوقف عليهم أقساما خاصة في البيمارستاتات الكبرى، كان لهم فيها ضرب من العلاج تمثلت في تخصيص مرافق لكل مريض يأخذه باللين والرفق، وكانوا يعالجون أيضا بالأفيون، فيما كانوا أوروبا يعالجون بالعزل والتقييد بالسلاسل، لأنهم لا يعرفون علاج لهم سوى الضرب والتعذيب، وظلوا كذلك حتى نهاية القرن الثامن عشر الميلادي.

اهم علماء المسلمين في مجال الطب

1-أبو بكر الرازي (854ه-932م)

نشأة أبو بكر الرازي:

محمد بن زكريا الرازي الملقب بأبو بكر الرازي عاش في القرن الثالث والرابع الهجري، كان أعظم الأطباء وأكثرهم ابتكارا وإنتاجا، لأنه كان يهتم بدراسة العلوم التجريبية، وعند بلوغه سن الثلاثين اتجه إلى دراسة الكيمياء والفلسفة والطب ونبغ في علم الطب بعد أن تجاوز الأربعين.

إنجازات أبو بكر الرازي:

  • نبغ أبو بكر الرازي في الصف الأول من الأطباء العرب، بل من أطباء العالم حيث امتاز بدقة الملاحظة السريرية والتي تعني بدراسة حالة المريض وسجل له ما يقارب الثلاثة والثلاثين ملاحظة سريرية.
  • أسس أبو بكر الرازي المعالجة في الأمراض التناسلية والولادة وجراحة العيون.
  • أبو بكر الرازي أول من كتب في أمراض الأطفال.
  • استخدام أبو بكر الرازي الفحم الحيواني في إزالة الألوان والروائح من المواد العضوية.
  • استخدم أبو بكر الرازي خيوط الجراحة.
  • اكتشف أبو بكر الرازي البول السكري.
  • استعمل أبو بكر الرازي الماء البارد لعلاج الحروق.
  • اكتشف أبو بكر الرازي علاج مرض الطاعون.
  • عرض أبو بكر الرازي أثر العامل النفسي في صحة المريض.
  • وصف أبو بكر الرازي أمراض الجدري والحصبة وصف علمي.
  • شرح وافي لجراحة استخراج الماء الأبيض من العين.

مؤلفات أبو بكر الرازي:

  1. كتاب الحاوي الذي يعد أكبر موسوعة طبية حيث تحتوي على الكثير من الأجزاء وكل جزء يهتم بمرض ومنها أمراض الرأس، أمراض العيون، وأمراض الأذن والأنف والأسنان وأمراض الثدي والرئة والمعدة والحمل.
  2. كتاب المنصوري في الطب الذي ألفه لأمير خرسان، يحتوي هذا الكتاب على عشر مقالات.
  3. كتاب تقسيم العلل.
  4. كتاب الفصول.
  5. كتاب الحصبة والجدري.
  6. كتاب الفرق بين الأمراض.
  7. كتاب مدخل إلى الطب.

2-ابن سينا (ت 428ه/1037م):

نشأة ابن سينا:

هو أبو علي الحسين بن عبدا لله، ألمع اسمه بعد الرازي في تاريخ الطب العربي، وقد لقب لشهرته بالشيخ الرئيس، وأطلق عليه البعض لقب أمير الأطباء أو أبو الطب.

إنجازات ابن سينا:

  • ابن سينا أول من شخص المرضى ومعالجتهم عن طريق الاستدلال بالبول والبراز والنبض.
  • ابن سينا أول من وصف الالتهاب السحائي.
  • ابن سينا أول من فرق بين الشلل الناتج عن سبب خارجي.
  • وصف ابن سينا السكتة الدماغية الناتجة عن كثرة الدم.
  • قدم ابن سينا عدة اكتشافات عن التهاب أغشية الدماغ وطرق علاجها.
  • شخص ابن سينا الكثير من الأمراض الجلدية واستطاع علاجها.
  • ميز ابن سينا الالتهاب الرئوي عن الالتهاب السحائي الحاد.
  • فرق ابن سينا بين المغص المعوي والكلوي واستطاع وصف علاج لهما.
  • ابن سينا أول من وصف حالات النواسير البولية وحمى النفاس والعقم.
  • ابن سينا هو أول من وضح إن جنس الطفل ونسبته إلى الرجل.
  • ابن سينا هو أول من أثبت أن الحواس الخارجية للإنسان كالبصر والسمع والذوق مركزها الدماغ وبرهن أن العوامل النفسية لها إثر عن جسد الإنسان.

مؤلفات ابن سينا:

قام أبو علي ابن سينا بتأليف ما يقارب مائتين وخمسين مؤلفا بين كتاب ومقالة ورسالة، في كل من الطب والمنطق والأخلاق والفلسفة وغيرها، ومن أشهر مؤلفات ابن سينا “القانون في الطب” الذي يعد كتاب متكامل حيث يختص في الفلسفة والطب والأمراض والأدوية، وتم ترجمة هذا الكتاب إلى العديد من اللغات، درس هذا الكتاب في الكثير من الجامعات في جميع أنحاء العالم.

3-أبو القاسم الزهراوي (433ه-1030م)

نشأة أبو القاسم:

هو خلف بن العباس، ولد في مدينة الزهراء الأندلسية، وهو يعتبر رائد الطب الجراحي، مارس الزهراوي مهنة الطب في معظم حياته مما أكسبته شهرة واسعة في هذا المجال، كما استمر في دراسة العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية فأبدع فيها.

إنجازات أبو القاسم:

  • أول من استعمل ربط الشريان لمنع النزيف بخيط حرير.
  • أول من أجرى عمليات صعبة كشق القصبة الهوائية واستئصال اللوز وسرطان الثدي بكل نجاح.
  • أول من استخدم العلاج بالكي لإيقاف النزيف.
  • أول من عرض طريقة استئصال الحصى من مثانة المرأة عن طريق مهبلها.
  • أول من وصف طريقة خياطة الجروح الداخلية التي لا تترك أثرا وذلك باستخدام أمعاء القطط، وكيفية استخدام إبرتين في خيط واحد.
  • أول من أشار إلى الحمل خارج الرحم، وشق جيب المياه أثناء المخاض لتسهيل الولادة.
  • أول من اكتشف ملقط الولادة وآلة لتوسيع الرحم ومنظارا خاصة للرحم.

مؤلفات أبو القاسم:

  1. كتاب أمراض النساء.
  2. كتاب استحضار الأدوية.
  3. كتاب تفسير الأكيال والأوزان.
  4. كتاب التصريف.

في نهاية البحث توضح اتضح إن علماء الطب المسلمون بأنهم أول من عرفوا التخصص فكان منهم أطباء العيون، ويسمون أطباء (الكحالين)، ومنهم الجراحون، والفاصدون(الحجامون)، ومن المختصون في أمراض النساء والعديد من التخصصات الأخرى، وهذا ما وضحته خلال البحث، الذي ارجوا أن أكون وضحت فيه كل المعلومات المرجوة.

المراجع

  • السرجاني، راغب(2009) ماذا قدم المسلمون للعالم-إسهامات المصلمين في الحضارة الإنسانية، مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية
  • احمد، احمد عبد الرزاق(1991) الحضارة الإسلامية في العصور الوسطي-العلوم العقلية، دار الفكر العربي للنشر والتوزيع، الطبعة الأولي
  • حسين، محمد كامل (2014) الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى