ابحاث جامعيةابحاث علميةابحاث مدرسية

تلوث المياه , بحث عن تلوث المياه كامل بالعناصر والمراجع

تلوث المياه

قمت بعمل بحث عن تلوث المياه، فالمياه هي مصدر الحياة لجميع الكائنات الحية من إنسان ونبات وحيوان، حيث يعتمد الإنسان على المياه في كافة جوانب حياته العملية من زراعة وصناعة وغيرها من النشاطات المختلفة، لذلك فان أهمية المياه تتطلب جهود دولية للعمل على تنظيم عملية استغلالها وإدارتها والمحافظة عليها من التلوث، فبسبب زيادة معدل السكان فقد عانت الموارد المائية من مختلف أشكال التلوث، وإذا استمر تلوث المياه عند المعدل الحالي، فإن ذلك سيؤدي إلى استنزاف المياه العذبة في وقت قريب، ولذلك قمت من خلال هذا البحث بالتعرف على تلوث المياه وطرق المحافظة عليها من التلوث.

تعريف الماء

الماء هو سائل شفاف له خصائص فيزيائية وكيميائية محددة، كما أنه عندما يوجد نظيفا وفي حالته الطبيعية فإنه يكون عديم الطعم، واللون، والرائحة، وان المياه تغطي سطح الأرض بحوالي 71% من الأرض، وتكون حوالي 65% من جسم الإنسان، 70% من الخضراوات، وحوالي 90% من الفواكه.

تعريف تلوث المياه

هو حدوث تلف أو فساد في نوعية المياه مما يؤدي لتدهور النظام الأيكولوجي على سطح الأرض حيث تصبح المياه غير صالحة أو مؤذية عند استخدامها أو غير قادرة على إن تتعامل مع الفضلات العضوية والكائنات الدقيقة التي تستهلك الأكسجين.

أسباب التلوث المائي

يحدث التلوث المائي لأسباب عديدة ولكن الأنسان هو الذي يؤدي الدور الأكبر في تلويث المياه ومن خلال ما يلي سوف نعرف هذه الأسباب:

أولا: النفط OIL:

يعتبر النفط من اهم مصادر التلوث المائي، حيث ينسكب على المياه بطريقة عفوية أو إجبارية، فناقلات النفط تسهم بدور كبير في ذلك، فقد ينسكب منها النفط أثناء عمليات الشحن والتفريغ، كل ذلك يساعد على تلوث المياه، فالنفط يكمن خطورته في سرعة انتشاره على سطح الماء، فالجالون الواحد يمكن إن يغطي طبقة رقيقة من الكربوهيدرات، فيؤدي لقلة وصول الضوء للمياه التحتية، فيوثر ذلك على نمو البلانكتون الذي هو ضروري جدا لنموا الأحياء الحيوانية والأحياء المائية.

ملف شامل عن التلوث البيئي مع مقدمة وخاتمة

ثانيا: المخلفات الصناعية:

هذه المخلفات تتضمن مواد عضوية وغير عضوية، تسهم جميعها في التلوث المائي، فهذه المخلفات تكون على شكل صلب أو وسائل، حيث تتمثل المخلفات العضوية للمصانع في نفايات الأغذية، ومناشير الخشب، إما المخلفات غير العضوية فهي المعدنية والكيمائية، مثل مركبات النحاس والنشادر، فخطورة هذه المخلفات تؤدي لتحول المياه من صالحة للشرب وللاستعمالات المختلفة إلى مياه مسببه للمرض والموت.

ثالثا: التلوث الحراري:

إن زيادة درجة الحرارة يؤدي لاختلال التوازن البيئي، وبالتالي التأثير على نمو الكائنات الحية، فالمصانع ومحطات توليد الطاقة الكهربائية والمفاعلات النووية، تحتاج لمياه تبريد وهذه المياه ترتفع درجة حرارتها، وعند خروجها من المصانع أو المولدات الكهربائية أو المفاعلات النووية، فإنها تذهب لمجاري خاصة أو للمسطحات المائية المجاورة كالأنهار والبحيرات، فالأسماك تموت إذا زادت درجة الحرارة عن 35 درجة مئوية، فهذا يسبب نقص الأكسجين للأسماك وبالتالي تموت فورا.

رابعا: الصرف الصحي:

تتكون مياه الصرف الصحي من المياه المستخدمة في المنازل سواء في الحمامات أو المطابخ وكذلك المياه المستخدمة في بعض الورش والمصانع الصغيرة ومحطات الوقود التي تقع داخل المدينة.

خامسا: الأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية:

تستعمل المبيدات الحشرية، لقتل الحشرات ومقاومة الأمراض المختلفة، وتسبب هذه المواد الكيماوية التلوث بطرق مختلفة فمنها عند استعمال السماد والمبيدات الحشرية يتسرب قسم منه مع الطرف المائي نتيجة الري، وعند سقوط الأمطار تختلط ببقايا المبيدات والأسمدة، وعند سيلان مياه الأمطار للمسطحات المائية أو دخول الماء في القشرة الأرضية، فيؤدي لتلوث المياه الجوفية، وقد تتلوث المياه نتيجة هبوب الرياح، حيث تحمل معها بقايا المبيدات والأسمدة وتؤدي لتلوث المياه.

سادسا: مياه الأمطار:

إن مياه الأمطار التي تسقط على الأماكن الصناعية هي أمطار ليست نقية، لأنها اختلطت بكثير من الغازات الضارة والغبار، مما يؤدي لعدم صلاحية هذه الأمطار في بعض الأحيان للاستعمالات المختلفة.

معلومات مهمة عن تلوث البحار والمحيطات

سابعا: المواد المشعة:

إن المفاعلات النووية تعتمد أساسا في عملها على استخدام المياه للتبريد، فاستخدام المواد المشعة في المفاعلات ينطلق منها قسم في الهواء وقسم أخر من الممكن إن ينتقل للماء، عن طريق رمي المخلفات السائلة الناتجة من المحطات النووية، ويعتبر تلوث الماء بالمواد المشعة من اخطر أشكال التلوث، فالمواد المشعة تنتج عن التجارب النووية والمفاعلات الذرية والمحطات النووية، وعن حفظ النفايات النووية في أعماق البحار، ومن تواجد هذه النفايات في البحار، فتعمل على تحولها إلى الحيوانات البحرية، فعند تناول الأسماك لهذه النباتات تتركز المواد المشعة في أجسامها وفي أجسام الحيوانات البحرية الأخرى والطيور المائية.

آثار تلوث المياه على صحة الإنسان

إن تلوث المياه يشكل مشكلة كبيرة على صحة الإنسان، ويتشكل ذلك في الأمراض الأتية:

  • الكوليرا
  • الملاريا
  • التيفود
  • البلهارسيا
  • الالتهاب الكبدي الوبائي
  • الدوسنتاريا بكافة أنواعها
  • حالات تسمم

ولكن لا يقتصر تلوث المياه على صحة الإنسان فقط بل شملت مياه الأنهار والبحيرات حيث أن الأسمدة والمخلفات الزراعية التي تتسرب إلى مياه الصرف تساعد على نمو الطحالب والنباتات المختلفة مما يضر بالثروة السمكية والحيوانات أيضا.

أخطار تلوث المياه واستنزافها

إن هنالك أخطارا عديدة تترتب على تلوث المياه واستنزافها ذلك أن أجزاء النظام البيئي مترابطة، وبالتالي أي حلقة يصيبها الخلل ستؤثر على باقي الحلقات مما يؤدي إلى اختلال كامل النظام البيئي، وفيما يلي سيلقي الباحث الضوء على مجموعة من هذه الأخطار:

أولا: التصحر والجفاف:

التصحر هو استنزاف الأرض الزراعية بحيث تقل إنتاجيتها ولا تعود صالحة للزراعة، أما الجفاف فهو خراب الأرض الزراعية إما نتيجة التغيرات المناخية، أو قلة المياه، أو بسبب التلوث البيئي مما يؤدي إلى قلة الأرض الصالحة للزراعة.

ثانيا: القضاء على الثروة النباتية:

أن الغابات والأشجار لها دور كبير في حفظ البيئة من التلوث، إذ تعمل على امتصاص الإشعاعات، وثاني أكسيد الكربون، وتحمي التربة من الانجراف.

ملف شامل عن تلوث نهر النيل

فإن كميات كبيرة من غاز الكربون تنفث في الجو من خلال عملية التنفس للكائنات الحية، ومن خلال بعض الظواهر الطبيعية كالبراكين، ومن خلال المصانع ووسائل النقل والحرائق، فتقوم النباتات بامتصاص غاز الكربون من الجو خلال عملية التمثيل الضوئي، وإطلاق الأكسجين، فتعمل على إعادة التوازن الطبيعي بين الأكسجين والكربون وهكذا في دورة مستمرة متكاملة تعرف بدورة الكربون والأكسجين.

ثالثا: القضاء على الثروة الحيوانية:

إن تلوث المياه واستنزافها له أثر كبير في القضاء على الثروة الحيوانية، من خلال القضاء على المراعي الطبيعية، وتلويث مصادر شربها.

رابعا: القضاء على الثروة البحرية:

تعد الثروة البحرية من المصادر الأساسية لغذاء الإنسان، قال تعالى: ((وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)) [النحل ﴿١٤)] وإن تلوث مياه البحار والمحيطات والأنهار بالملوثات المختلفة يؤدي إلى القضاء على الثروة البحرية.

طرق المحافظة على الماء من التلوث

تهدف إجراءات الوقاية إلى الإبقاء على المياه في حالة كيميائية لا تسبب الضرر للإنسان والحيوان والنبات، واهم هذه الإجراءات هي:

  • بناء المنشاة اللازمة لمعالجة المياه الصناعية الملوثة، ومياه المخلفات البشرية السائلة، والمياه المستخدمة في المدابغ والمسالخ وغيرها، قبل تصريفها نحو المسطحات المائية النظيفة.
  • مراقبة المسطحات المائية المغلقة، مثل البحيرات وغيرها، لمنع وصول أي رواسب ضارة أو مواد سامة إليها.
  • تطوير التشريعات واللوائح الناظمة لاستغلال المياه، ووضع المواصفات الخاصة بالمحافظة على المياه، وإحكام الرقابة على تطبيق هذه اللوائح بدقة وحزم.

بحث شامل عن التدخين واضراره على الصحة

  • الاهتمام الخاص بالأحوال البيئية في مياه الأنهار وشبكات الري والصرف والبحيرات والمياه الساحلية، ورصد تلوثها، ووضع الإجراءات اللازمة لحمايتها من التلوث الكيميائي.
  • تدعيم وتوسيع عمل مخابر التحليل الكيميائي والحيوي الخاصة بمراقبة المياه، وأجراء تحاليل دورية للمياه للوقوف على نوعيتها.
  • وصع المواصفات الخاصة التي يجب توافرها في المياه استنادا للغاية المستخدمة لأجلها.
  • نشر الوعي البيئي بين الناس وتعويد الصغار قبل الكبار على المحافظة على المياه من التلوث.

وفي الختام ارجوا أن أكون جمعت لكم كل المعلومات التي تحدثت عن تلوث المياه من خلال طرحي لكل العناصر التي شملت البحث، وان يكون طرق المحافظة على الماء من التلوث التي طرحتها في البحث ستساعد على حل هذه المشكلة.

المراجع

  1. عبد المقصود، زين الدين(1971) البيئة والإنسان، منشاة المعارف، الإسكندرية
  2. لافون، روبرت-ترجمة: نادية القباني(1977) التلوث –قضايا الساعة، شركة ترادكسيم-جنيف
  3. بن هاشم، عبد الوهاب بن رجب، تلوث الماء، مجلة الحرس الوطني السعودي-الرياض
  4. خاطر، صبري حمد (2000) المسؤولية المدنية عن تلوث المياه: دراسة مقارنة بين القانون الأردني والعراقي، مؤتمر أزمة المياه وأثرها في التنمية وسبل معالجتها في الأردن، جامعة اربد الاهلية -كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية
  5. عبد البديع، محمد (1997) أزمات تلوث مياه الشرب وطرق مواجهتها، المؤتمر السنوي الثاني لإدارة الكوارث والأزمات، جامعة عين شمس -كلية التجارة -وحدة بحوث الأزمات
  6. داود، هايل عبد الحفيظ(2011) تلويث المياه واستنزافها: دراسة شرعية، المجلة الأردنية في الدراسات الإسلامية، جامعة آل البيت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى