ابحاث جامعيةابحاث علميةابحاث مدرسية

بحث عن تلوث نهر النيل , ملف شامل عن تلوث نهر النيل بالمراجع الموثقة

نهر النيل

نهر النيل هو رمزا خالدا للحياة في جميع الدول التي يمر عليها، كما إن له أهمية اقتصادية كبيرة جعلته مطمعا للدول المستعمرة على مر السنين، ويعتبر نهر النيل السبب الرئيسي لنشوء الحضارة المصرية قبل آلاف السنين وفقا لما جاء في سجلات المؤرخ اليوناني القديم هيرودوت، حيث تحولت الأراضي الصحراوية الجافة في مصر إلى أراضي خصبة بسبب تشكل رواسب الطمي على طول ضفاف نهر النيل، مما أدى ذلك إلى نمو الحضارة المصرية القديمة، ولكن بعدما شهدت مصر خلال الخمسين سنة الماضية طفرة صناعية كبيرة، أدت بذلك إلي انتشار الكثير من الأنشطة العشوائية التي تقذف بمخلفاتها في نهر النيل، بالإضافة إلي الزيادة السكنية الكبيرة ومشاكل الصرف الصحي، عمل على تلوث نهر النيل، ومن خلال هذا البحث سأقوم بفتح ملف شامل عن تلوث نهر النيل بالمراجع الموثقة.

نهر النيل

هو أطول نهر في العالم حيث يبلغ طوله من اقصى منطقة في المنبع بالمنطقة الاستوائية إلى المصب في البحر الأبيض المتوسط حوالي 6671 كيلو مترا، وحوض النيل يغطي منطقة تصل إلى 3 مليون م2.

ويحصل نهر النيل على مياهه من أربعة مصادر هي النيل الأزرق بنسبة 59% ونهر السوباط بنسبة 14% ونهر عطبرة بنسبة 13% وبحر الجبل بنسبة 14%، وتختلف تلك النسب في موسم الفيضان.

وتبلغ حصة مصر من مياه نهر النيل 55.5 مليار متر مربع سنويا وذلك بحسب اتفاقية أبرمت في عام 1959 وبالرغم من تزايد عدد سكان مصر إلا إن حصة مصر لم يتم زيادتها.

ويشارك فيه عشر دول هم:

  1. مصر
  2. تنزانيا
  3. جمهورية بوروندي
  4. رواندا
  5. الجمهورية الشعبية للكونغو
  6. كينيا
  7. أوغندا
  8. السودان
  9. إثيوبيا
  10. جنوب السودان.

بحث شامل عن التدخين واضراره على الصحة

أهمية نهر النيل

  • يحمل نهر النيل سنويا حوالي 110 ملايين طن من الطمي الذي بدوره يزيد من خصوبة التربة على ضفتي نهر النيل.
  • ينتج المزارعون كميات كبيرة من المحاصيل المختلفة مثل الحمضيات، والقطن، والقمح، وقصب السكر، والبقوليات، والذرة الرفيعة.
  • يساعد في نقل البضائع والتنقل من مكان إلى آخر، مما أعطاه أهمية كبيرة في التجارة والنقل.
  • يتيح نظام نهر النيل تدفق المياه إلى مساحات شاسعة من الأراضي الأفريقية وبالتالي يعتبر هذا النظام مسؤولا عن دعم حياة ملايين من الناس الذين يعيشون على ضفافه اليوم.
  • يساهم نهر النيل في بالثورة السمكية، حيث يمتاز السمك الذي يعيش في النهر بجودة طعمه لأن مياه النهر عذبة.
  • يعد مصدرا مهما جدا لتوليد الكهرباء في مصر.
  • يساهم نهر النيل في النظام البيئي حيث يكون موطن للعديد من الحيوانات متل التماسيح، وفرس النهر، والمئات من الطيور، والسلاحف، والأسماك، والقرود، وغيرها.

أسباب تلوث نهر النيل

أولا: مخلفات الصرف الصناعي

يعتمد التلوث بالمواد الكيميائية الناتجة من مخلفات المصانع والتي يتم تصريفها إلى المجاري المائية على نوع الصناعات القائمة كما ونوع المعالجة التي تجري في كل مصنع ولكن تشترك اغلب المصانع في اللقاء الكثير من المواد الكيميائية مثل الأحماض والقواعد والمنظفات الصناعية والأصباغ وبعض مركبات الفسفور والعناصر الثقيلة السامة مثل الرصاص والنيكل والكروميوم والكوبالت والزئبق مما يتسبب عنها تلوثا شديدا لمياه نهر النيل.

ثانيا: مخلفات الصرف الصحي

يتم التخلص من مياه الصرف الصحي الصادرة عن المدن والقرى والمجتمعات السكنية بصرفها إلى المصارف الزراعية والبحيرات الداخلية بدون تقنية وبذلك تكون هذه المخلفات السائلة لا تزال محملة بتركيزات عالية من الملوثات المختلفة العضوية وغير العضوية أو المكروبيولوجية، وتشمل المواد العضوية على المخلفات الأدمية والصابون والمنظفات الصناعية ومواد دهنية وشحومات ومواد غذائية ومخلفات ورقية وأملاح معدنية وخاصة الفوسفور والنترات بينما تشمل المواد الغير عضوية على بعض العناصر الثقيلة بالإضافة إلى البكتيريا والفيروسات.

ثالثا: المبيدات الكيماوية

أدي التوسع في استخدام المبيدات بصورة مكثفة في الأغراض الزراعية والصحية إلى تلوث المسطحات المائية بالمبيدات إما مباشرة عن طريق إلقائها في المياه أو بطريق غير مباشر مع مياه الصرف الزراعي والصحي والصناعي التي تصب بهذه المسطحات وقد تصل هذه المبيدات مع العمليات الزراعية إلي المياه الجوفية.

والمبيدات اصطلاح يطلق على كل مادة كيميائية تستعمل لمقاومة الآفات الحشرية أو الفطرية أو العشبية، وتنقسم إلى المجموعات الرئيسية وهي:

  • مبيدات حشرية.
  • مبيدات فطرية.
  • مبيدات عشبية.
  • مبيدات القوارض.
  • مبيدات الديدان.

رابعا: الأسمدة الكيماوية الزراعية

اسرف الإنسان في استخدام الأسمدة والمخصبات الزراعية وخاصة الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية وإضافتها إلى التربة الزراعية بهدف زيادة الإنتاج الزراعي بكميات تفوق احتياج النبات وفي مواعيد غير مناسبة لمرحلة نمو المحصول قد يؤدي إلي هدم التوازن الكائن في التربة بين عناصر غذاء النبات بالإضافة إلى غسيلها مع ماء الصرف وتسربها إلى المياه الجوفية مما يزيد المشكلة تعقيدا عند إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي في الري مرة أخرى.

ملف شامل عن التلوث الهوائي

خامسا: مياه الصرف الزراعي

تعتبر إعادة استخدام مياه الصرف في الري هي المخرج الرئيسي لزيادة الرقعة الزراعية والتوسع الزراعي وتتلقى المصارف مياه المجاري المحملة بالمواد العضوية والكيماويات والمبيدات الزراعية والمعادن الثقيلة ومسببات الأمراض، وكذلك مياه الصرف الصناعي المحملة بالمعادن الثقيلة والسامة.

سادسا: الملوثات الإشعاعية

تعتبر الطاقة النووية مصدر هام للطاقة الكهربائية اللازمة للصناعات وفي الاستخدامات المنزلية ويصاحب استخدام الطاقة النووية تلوث نووي وإشعاعات قاتلة تهدد جميع الكائنات الحية والحيوان والنبات وتدهور لخصوبة التربة الزراعية وتعتمد درجة الخطورة الناتجة من هذه الإشعاعات على عدة عوامل منها:

  • نوع هذه الإشعاعات.
  • كمية الطاقة الناتجة منها.
  • الزمن الذي يتعرض له الجسم.

ويتم التخلص من هذه النفايات النووية بعدة طريق منها دفنها في باطن الأرض أو إلقائها في ميا البحار والمحيطات مما تؤثر على التربة والكائنات الحية أو إرسالها إلى الفضاء الخارجي عن طريق الصواريخ للتخلص منها.

سابعا: النفايات الطبية والدوائية

يتم التخلص من النفايات الطبية مثل السرنجات والأدوية والعقاقير ومخلفات غرف العمليات والأصباغ والتي تلجا إليها بعض المستشفيات والعيادات الخارجية ومعامل الأبحاث واستعمالات المنازل إلى إلقاؤها في المجاري المائية ومياه الصرف الصحي وهي محتوية على ميكروبات ممرضة تضر بصحة الإنسان.

ثامنا: التلوث ببعض الأثار الكونية

مع التقدم الصناعي الحالي تتراكم في الغلاف الجوي غازات الاحتباس الحراري مسببة ظاهرة الاحتباس الحراري وهي ارتفاع درجة حرارة جو الأرض، وغازات الاحتباس الحراري عبارة عن:

  • ثاني أكسيد الكربون.
  • الكلور فلور وكربون.
  • الميثان.

وتتميز غازات الاحتباس الحراري بخاصية امتصاص الأشعة تحت الحمراء، إذ تسمح للطاقة الشمسية بالوصول إلى سطح الأرض إلا إنها تمتص الإشعاع الحراري ذا الموجه الطويلة ((الأشعة تحت الحمراء)) الصادرة عن الأرض وبذلك تبقى حبيسة جو الأرض وعلى ذلك تصبح الزراعة في المناطق الجافة أكثر صعوبة فتتضاءل موارد المياه وتزيد حرارة الجو المرتفعة من الطلب على مياه الري.

ملف شامل عن مواقع التواصل الاجتماعي

طرق المحافظة على نهر النيل

  1. تنظيم عمليات مكافحة التلوث بجميع أنواعه، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بسلامة البيئة.
  2. تكثيف الجهود عن طريق كافة وسائل الإعلام لحث الجماهير على المحافظة على البيئة، وتعميق وعيهم بأبعادها المختلفة.
  3. زيادة برامج الثقافة الجماهيرية ويجب ان تتضمن مواد تختص بالبيئة والحفاظ عليها.
  4. البرامج الدينية يجب إن تتضمن موضوع البيئة وحمايتها.
  5. ترشيد استخدام الأسمدة الكيميائية وتشجيع إنتاج السماد العضوي واستخدامه.
  6. أحكام الرقابة على استيراد جميع أنواع المبيدات والمواد الكيميائية والمخصبات، والعمل على استخدام الطرق الحيوية في مقاومة الآفات وكذلك إعداد خطة محكمة لمقاومة نبات ورد النيل والحشائش العائمة.
  7. الاهتمام بالمشروعات المكلمة لمشروع السد العالي مثل المصارف والأسمدة العضوية ونقل اطمي من خلف السد إلى أمامه ليسير مع مياه نهر النيل ومداومة تطير بحيرة السد، والاستفادة بالكمي الناتج لاستخدامه بدلا من الأسمدة الكيميائية الضارة بالإنسان والحيوان.
  8. الحفاظ على الأحياء المائية والثروات السمكية لنهر النيل.
  9. يجب أن يقوم العمل الإعلامي لرفع الوعي البيئي مع وسائل التوعية الأخرى المتمثلة في الكتاب المدرسي والكتاب الجامعي والأفلام السينمائية وسلوكيات الأبوين داخل الأسرة حتى تتحقق الأهداف المرجوة من عملية التوعية البيئية.
  10. يجب سن التشريعات والقوانين المائية في الوطن العربي التي تحتاج لمراجعة وتطوير وتناغم بحيث تخدم الموارد المائية والمحافظة عليها

وفي نهاية بحث تلوث نهر النيل الذي أتمنى أن يكون نال رضائكم بالمعلومات التي قدمتها إليكم حيث وضحت فيها كل المعلومات الخاصة بنهر النيل بالعناصر، بالإضافة أنى قدمت لكم طرق المحافظة على نهر النيل الذي تعتمد عليه حياة البشر، مما يتطلب منا تطبيق القوانين التي تمنع تلوث نهر النيل بشدة، وكذلك زيادة الوعي للجماهير وهذا ما وضحته في البحث، لذا ارجوا أن يكون البحث أفادكم وشكرا.

المراجع

  1. أحمد، عبد الله عبد السلام (2008) التحديات والفرص أمام إدارة أحواض الأنهار العربية: مرجعية نهر النيل، مؤتمر: إدارة مصادر المياه والحفاظ عليها، المنظمة العربية للتنمية الإدارية
  2. عامر، ماجدة أحمد (1996) دور الإذاعة في مواجهة مشكلة تلوث نهر النيل، شؤون اجتماعية، جمعية الاجتماعيين في الشارقة
  3. سلامة، أحمد عبد الكريم (1999) الحماية القانونية لبيئة نهر النيل، مجلة حقوق حلوان للدراسات القانونية والاقتصادية، جامعة حلوان -كلية الحقوق
  4. شحاتة، سعد مسعد (1992) حماية نهر النيل من التلوث بين القانون والواقع: بحث مقدم إلى المؤتمر العلمي الأول للقانونيين المصريين، المؤتمر العلمي الأول للقانونيين المصريين: الحماية القانونية للبيئة في مصر، الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع
  5. جمعة، إكرام محمود أحمد (1998) حماية نهر النيل من التلوث، المؤتمر السنوي الثالث لإدارة الكوارث والأزمات، جامعة عين شمس -كلية التجارة -وحدة بحوث الأزمات
  6. سعد، بهاء الدين مسعد (2010) استخدام نظم المعلومات في إدارة الأزمات البيئية بالتطبيق على تلوث مياه نهر النيل، المؤتمر السنوي الخامس عشر: إدارة أزمات المياه والموارد المائية، السيناريوهات المحتملة والاستراتيجيات المتوازنة البناءة، جامعة عين شمس -كلية التجارة -وحدة بحوث الأزمات

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق