ابحاث جامعيةابحاث علميةابحاث مدرسية

بحث عن عقوق الوالدين , ملف شامل عن ظاهرة عقوق الوالدين

عقوق الوالدين

باتت ظاهره عقوق الوالدين من المواضيع المهمة في المجتمع نظراً لأهميتها الدينية والاجتماعية والأسرية وتناولنا ظاهرة عقوق الوالدين من ناحية فريدة وجديده ومنتشرة في المجتمع في جميع المجتمعات العربية والأوروبية، ولذلك قمت باختيار هذا البحث نظرا إن ظاهره عقوق الوالدين لها أهمية كبيره وبناء على دراستها يمكن إيجاد قيمه علميه وعمليه لإيجاد الحلول المناسبة والحاسمة لمصلحه الفرد والمجتمع وبالتالي لابد أن يكون لدينا القدرة على تفهم أهمية حل ظاهرة عقوق الوالدين بشتى أسبابها المختلفة، ومن خلال هذا البحث سوف أوضح كل التفاصيل الخاصة بعقوق الوالدين.

تعريف العقوق الوالدين

العقوق في اللغة هي القطع والشق، يقال عقه يعقه عقا: شقه، والعق: هو حفر في الأرض مستطيل، وعق والده: شق عصا طاعته، وعق والديه: قطعهما ولم يصل رحمه منهما، وقد يعم يلفظ العقوق جميع الرحم.

والعقوق هو كل ما امر الله به الولد من الصل هان أخل به كان عاقا، غير إن منه ما يكون فرضا: فيكون تركه عقوقا حراما يحرن الجنة على فاعله، ومنه ما يكون ندبا، فيكون قاطعه عاقا عقوقا مكروها، لا يدخل في الوعيد بالنار.

مظاهر عقوق الوالدين

  • إبكاء الوالدين وتحزينهما، وهذا يكون بالقول أو بالفعل أو بالتسبب في ذلك.
  • نهرهما وزجرهما، وهذا يكون برفع الصوت، والإغلاظ عليهما بالقول، قال تعالى: ((وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا)) [الإسراء:23]
  • التأفف، والتضجر من أوامرهما، وهذا مما أدبنا الله عز وحل بتركه، فكم من الناس من إذا امر عليه والده، صدر كلامه بكلمة ((أف)) ولو كان سيطيعهما، قال تعالى ((فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ)) [الإسراء:23]
  • العبوس وتقطيب الجبين أمامهما، فبعض الناس تجده في المجالس بشوشا، مبتسما، حسن الخلق، ينتقى من الكلام أطايبه، ومن الحديث أعذبه، فاذا ما دخل المنزل، وجلس بحضرة الوالدين انقلب ليثا هصورا لا يلوى على شيء، فتبدلت حالة، وذهبت وداعته، وتولت سماحته، وحلت غلظته وفظاظته وبذاءته.
  • النظر إلى الوالدين شررا، وذلك برمقهما بحنق، والنظر إليهما بازدراء واحتقار.
  • الأمر عليهما، كمن يأمر والته بكنس المنزل، أو غسل الثياب، فهذا العمل لا يليق خصوصا إذا كانت الأم عاجزة أو كبيرة أو مريضة.

معلومات هامة عن حجاب المرأة المسلمة

  • ترك مساعدهما في عمل المنزل، سواء في الترتيب والتنظيم وإعداد الطعام وغير ذلك.
  • الإشاحة بالوجه عنهما إذا تحدثا، وذلك بترك الإصغاء إليهما، أو المبادرة إلى مقاطعتهما أو تكذيبهما، أو مجادلتهما، والاشتداد في الخصومة والملاحاة معهما.
  • شتمهما ولعنهما، إما مباشرة أو بالتسبب بذلك، كان يشتم الابن أبا أحد من الناس أو امه، فيرد عليه بشتم أبيه وأمه.
  • التخلي عنهما وقت الحاجة أو الكبر، فبعض الأولاد إذا كبر وصار له عمل بتقاضي مقابله مالا تخلى عن والديه، واشتغل بخاصة نفسه.
  • التعدي عليهما بالضرب، وهذا العمل لا يصدر إلا من غلاظ الأكباد، وقساة القلب الذين خلت قلوبهم من الرحمة والحياء، وهوت نفوسهم من أدني مراتب المروءة والنخوة والشهامة.

 أسباب عقوق الوالدين

  1. عدم اهتمام الآباء بتربية الأولاد تربية روحية من حيث غرس الأخلاق الفاضلة والأفعال الكريمة في نفوسهم.
  2. عدم ربط التربية بالدين، واقتصارها على نظريات مادية وفكرية وعلمية بحتة.
  3. غياب القدوة الحسنة فيما يتعلق بالوالدين.
  4. إهمال الفترة الأولى من حياة الأولاد، وعدم إعطائها حقها الأوفى من الاهتمام.
  5. التقليد والمحاكاة وحب الظهور لدى الأولاد.
  6. الغزو الفكري الذي ابتلي به الناشئة من خلال الإعلام والدعوات المضللة.
  7. عدم إيجاد قنوات تواصل بين أولياء الأمور وأولادهم لمناقشة ودراسة مشاكلهم.
  8. وجود الشك لدى الوالدين بأولادهم وعدم إعطائهم الثقة الممكنة.
  9. تمييز الوالدين لبعض أولادهم بالبر والصلة دون بقية إخوانه بغير وجه حق.
  10. معالجة ما يصدر عن الأولاد من مخالفات بالتعنيف والقسوة بدون حكمة أو روية.

عقوبة عقوق الوالدين في الإسلام

أولا: القران: قال تعالى:

  • (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا) [سورة النساء، 36]
  • (وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً) [سورة الأحقاف، 15]
  • ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً*وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) [الإسراء:23-24]
  • (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (15)) [سورة لقمان، 14-15]

ثانيا: الأحاديث النبوية: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:

  •  (ألا أخبركم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال: الإشراك باللَّه، وعقوق الوالدَين).
  • (ما من مسلم يصبِح ووالداه عنه راضيان، إِلَّا كان له بابان من الجنة، وإن كان واحداً فواحدٌ، وما من مسلم يصبح ووالداه عليه ساخطان إِلَّا كان له بابان من النار، وإن كان واحداً فواحدٌ، فقال رجل: يا رسول الله، فإن ظلماه؟ قال صلّى الله عليه وسلّم: وإن ظلماه، وإن ظلماه، وإن ظلماه، ثلاث مرّاتٍ).
  •  (لا يدخل الجنة عاقٌّ، ولا منَّانٌ، ولا مُدمن خمر).
  •  (ما مِن ذَنْبٍ أجدر أن يُعجِّل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدَّخر له في الآخرة من البغي، وقطيعة الرحم).

معلومات هامة عن بر الوالدين

نصائح وإرشادات للوالدين والأبناء

  1. طاعة الولد لوالديه في كل ما يأمران به إلا المعصية.
  2. مخاطبتهما بلطف وآدب وخفض صوته.
  3. إكرامهما واحترامهما وإعطائهما كل ما يطلبان متى قدر عليه.
  4. العمل على كل ما يسر الوالدين والبعد عن كل ما يغضبهما ويسئ إليهما.
  5. لا تعتب على والديك ولا تلومهما على عمل لا يعجبك وقد قاما به.
  6. إذا ناداك والداك فلب النداء فورا ولا تتوان في تنفيذ أمرهما.
  7. إكرام أصحاب والديك وصلتهم وودهم في حياتهما وبعد مماتهما.
  8. الدعاء لهما وإحسان سمعتهما وعدم ذكرهما بسوء.
  9. تربية الأبناء على معاني البر.
  10. عدم القسوة الزائدة المولدة للفجوة بين الطرفين.
  11. الجلوس إليه والتحدث معه وحل بعض مشكلاته.
  12. إعطاؤه الفرصة لتصحيح الأخطاء.
  13. إكرامه وإكرام صحبته إذا كانوا أهلاً لذلك.
  14. تعويده على المسؤوليات واستشارته في ذلك.
  15. تنمية مواهبه وقدراته النافعة، وتوجيهها والإشراف عليها.
  16. الحرص على ربطه بالكتاب المبارك القرآن الكريم تعليماً وتعلماً وحفظاً.

الحلول والمقترحات للحد من ظاهرة عقوق الوالدين

  • تثقيف الشباب عن طريق المراكز.
  • دور وسائل الإعلام في نشر التوعية.
  • الاهتمام بتوعية الإباء والمربي بالأساليب الصحيحة لمعاملة الأبناء من خلال برامج الإرشاد الأسري.
  • التأكيد على طاعة الوالدين وغرس القيم الخلقية السليمة في نفوس الأبناء من خلال المناهج الدراسية في المدراس.
  • على الإباء والمربين الاهتمام بتنشئة الأبناء التنشئة الاجتماعية السليمة وعدم إهمالهم.

وفي نهاية بحث عقوق الوالدين، أوضحت إن عقوق الوالدين جريمة عظيمة لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى لعظيم جرمها، كما أن الله جعلها من العقوبات التي تعجل لصاحبها في الدنيا فضلاً عن عذاب الآخرة إلا من تاب وأصلح ما بينه وبين والديه فإن الله تواب رحيم.

المراجع

  1. بديوي، يوسف على(1997) حق الوالدين على الأبناء وحق الأبناء على الوالدين، دار بن كثير للنشر والتوزيع، دمشق.
  2. العقيل، عقيل بن عبد الرحمن بن محمد (2010) عقوق الوالدين الأسباب والعواقب، الأمن والحياة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.
  3. العليان، فاطمة محمد (2007) عقوق الوالدين، الأمن والحياة، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية
  4. عبد الحميد، سهام علي (1998) برامج للإرشاد الأسري لمواجهة سلوك عقوق الوالدين، المؤتمر العلمي السنوي (طفل الغد وتنشئته) -مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى