حرب الاستنزاف , بحث عن حرب الاستنزاف التي مهدت لنصر أكتوبر 1973

حرب الاستنزاف هي التي قامت بين مصر وإسرائيل، وذلك بعد نكسة 67 التي أدت بهزيمة ساحقة، والتي قام جمال عبد الناصر، وقد قمت من خلال ذلك البحث بتوضيح حرب الاستنزاف التي مهدت إلى نصر أكتوبر 1973.

حرب الاستنزاف

قام جمال عبد الناصر بعد نكسة 1967 بعمل حرب استنزاف تم من خلالها استخدام القوات البرية والبحرية والجوية للدفاع عن مصر من أي شن تقوم به إسرائيل، وقد بدأت حرب الاستنزاف من بداية من 8 سبتمبر 1968م حتى أغسطس 1970م،

حرب الاستنزاف عام 1968

سميت حرب الاستنزاف باسم (معركة المدافع)، حيث قام سلاح المدفعية المصري بقصف مكثف لمدة خمس ساعات ونصف على أهداف مختلفة للجيش الإسرائيلي في سيناء، وقد تم إعلان الجيش المصري بقيادة الفريق أول محمد فوزي في 31 أكتوبر عام 1968 انه تم تدمير مائة صاروخ للجيش الإسرائيلي عيار 240 ملم في قواعد مختلفة بسيناء، وأطلق على هذه السياسة اسم (الدفاع الوقائي).

وتم الرد على تلك الهجمات التي قام بها الجيش المصري، بقيام الجيش الإسرائيلي بعمل غارات في عمق الأراضي المصرية، والتي على أثرها دمرت الأهداف الحيوية التي منها محولات الضغط العالي وغيرها، وعلى أثر ذلك قام الجيش المصري بتأجيل عمل الغارات العسكرية لتامين الأهداف الحيوية، وقد استغلت إسرائيل تلك الفترة في بناء خط بارليف.

وقد قال الجنرال والخبير العسكري الفرنسي أندرية بوفر عن حرب الاستنزاف بانها (نظرية التعرية والتآكل) حيث أوضح رائيه إن الحرب لا تقف بالانتصار بل بالاستمرار بالصراع حتى تزيد الأعباء على العدو، وان يشعروه بالتأثير السلبي باستمرار وحبط معنوياته.

حرب الاستنزاف عام 1969

استكمل جمال عبد الناصر يحث الجيش المصري على الاستمرار في حرب الاستنزاف حتى يستنزف القدرات العسكرية للجيش الإسرائيلي، وقد نجح في ذلك بشكل كبير، حيث أحدث للجيش الإسرائيلي خسائر عديدة، ولكن تغير تلك النجاح لصالح الجيش الإسرائيلي بعد دخول الطيران الحربي الإسرائيلي للمعارك في 20 يوليو 1969م، حيث كانت الطائرات التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي من الطائرات أمريكي الصنع من طراز سكاي هوك التي قامت بقصف العديد من المواقع العسكرية المصرية في السويس وبورسعيد، ولم يقدر الدفاع الجوي المصري التصدي لها لان شبكات الدفاع كانت منهارة، وعلى الجانب الآخر استخدم الجيش الإسرائيلي طائراته الحربية لقصف عمليات بناء شبكة الصواريخ، فكانت الخسائر من الأرواح من الجانب المصري حوالي أربعة آلاف، ومن الجانب الإسرائيلي العديد من الطائرات الحربية.

موضوع تعبير عن حرب 1967 النكسة وأسبابها ونتائجها

حرب الاستنزاف التي مهدت للنصر

حرب الاستنزاف عام 1970

أصبح عام 1970 عام مختلف حيث وافق الرئيس جمال عبد الناصر على مبادرة الولايات المتحدة الأمريكية الذي قدمها وليام روجرز بوقف إطلاق النار بين مصر وإسرائيل، وانتهت بذلك حرب الاستنزاف التي استمرت ثلاث سنوات كاملة، والتي قام فيها الجيش المصر بإنشاء شبكة الصواريخ على قناة السويس التي من خلالها يتم تامين مواقعها العسكرية للحفاظ على البلاد من أي هجمات من الطيران الحربي الإسرائيلي مثلما كان يحدث سابقا.

أهمية حرب الاستنزاف

  • صمود الدفاع المصري وزيادة كفاءة عناصر القوات المسلحة في تدعيم الثقة في نفوس أفراد الجيش بعد نكسة 1967، حتى تجعلها مؤهلة لخوض حرب ثانية، وهو ما ساعد في الانتصار في حرب 1973.
  • أصبحت منقطة الشرق الأوسط محور اهتمام القوي العظمي في العالم وهي الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، وكانت رسالة لإسرائيل وكافة الدول الداعمة لها أن مصر والدول العربية لن تقبل باحتلال أراضيها والوجود الإسرائيلي بشكل عام في أي من الأراضي العربية.
  • عملت حرب الاستنزاف على منع إسرائيل من إرغام مصر على قبول المفاوضات المباشرة لتحقيق السلام وفق الشروط الإسرائيلية.
  • أظهر الجيش المصري أنه يرفض الاستسلام رغم مرارة الهزيمة وفي طريقه لمواصلة القتال والرد على الهزيمة التي تعرض لها في حرب 1967م وإجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي المصرية والعربية بشكل عام.
  • اكتسب أفراد الجيش المصري خبرات عديدة وطور من مهاراته العسكرية، وبدء في علاج الأضرار والجروح النفسية والمعنوية السيئة التي تعرض لها بسبب هزيمة 1967م.
  • زادت معرفة القادة في الجيش المصري بنقاط الضعف ونواحي القصور في القدرات العسكرية للجيش والمعدات العسكرية المختلفة التي يفتقرها الجيش وبحاجة إليها.
  • إنشاء شبكة الدفاع الجوي التي انهارت خلال حرب 1967م فتم إنشاء حائط صواريخ واختباره ضد الطائرات الحربية الإسرائيلية من أجل مواجهتها وتوفير الحماية اللازمة للأهداف الحيوية الرئيسية التي توجد في مناطق البلاد.

المراجع

  1. الجسمي، مشير محمد عبد الغني، مذكرات الجسمي: حرب أكتوبر 1973، ط1، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1998.
  2. رمضان، عبد العظيم، حرب أكتوبر في محكمة التاريخ، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1995.

أضف تعليق