الفروق الفردية , بحث عن الفروق الفردية والعوامل المؤثرة فيها

الفروق الفردية هي من الموضوعات الهامة التي اهتم بها علماء النفس والتربية النفسية، حتى يساعدوا الأفراد على تخطي كافة الصعوبات التي يوجهونها، لان الفروق الفردية هي التي تظهر على الأفراد في شخصيتهم وتؤثر بذلك على الجماعة، لذلك قمت من خلال هذا المقال بتوضيح الفروق الفردية والعوامل المؤثر عليها.

مفهوم الفروق الفردية

هو ظاهرة عامة ترتبط بكل الأفراد كي توضح شخصيتهم، ويعتمد مفهوم الشخصية على مسلمة إن كل كائن فريد متميز بذاته، حتى يظهر الاختلاف بين الأفراد والجماعات، وداخل الفرد نفسه في السلوك والعمليات العقلية والخصائص الجسمية والنواحي المزاجية، وقدراتهم واستعداداتهم وخصائصهم، كما إنها موجودة داخل الفرد نفسه، إذا تختلف قدرات الفرد وسماته فيما بينها من حيث القوة والضعف، فقد يتمتع الفرد بقدرة عالية في بعض الجوانب، بينما يعاني من ضعف في الجوانب الأخرى.

مظاهر الفروق الفردية

الأول: الفروق داخل الفرد:

تحدث الفروق داخل الفرد باختلاف قدراته في السمات العقلية المختلفة، فالفرد قد يكون متميز في القدرة اللغوية عن العددية، ويختلف أيضا باختلاف السمات الانفعالية، بالإضافة إلى انه مع مرور الوقت القدرة التي قد يكون ضعيف فيها قد تتغير ويصبح فيها متميز.

الثاني: الفروق بين الأفراد:

تظهر فروق بين الأفراد فروق نلاحظها بين الناس باختلاف الخصائص النفسية والانفعالية والعقلية، واختلافات في المقياس وليس في النوع.

أنواع الفروق الفردية

أولا: الفروق في ذات الفرد:

توجد اختلافات عديدة غب فدرات الفرد وخصائصه في القوة والضعف، فقد يكون الفرد ذكي ولكن قد يكون غير مؤهل على توظيف ذلك الذكاء في المكان المناسب، لكن ليس التحقيق أو القدرة على الاستثمار في اللغة الأصلية، لذلك ينبغي عليه فهم قدرته حتى يقدر على توظيفها في المكان الصحيح.

ثانيا: الفروق بين الأفراد:

يحصل الفروق بين الأفراد بتحديد تحديد ميزة أو وظيفة معينة وقياس مسافتها أو حجمها، ويستخدم هذا النوع من التمييز لمقارنة شخص بشريك آخر أو اقرأنه ووفقًا لهذا المقياس، يمكننا تجميع الأشخاص في مجموعات قريبة أو متشابهة.

ثالثا: فروق الأفراد في الوظائف والمهن:

تشمل تلك الفروق نقطتين هامين ركز عليها العلماء وهما الرغبة في المهنة والقابلية لها، فالمهن أو الوظائف تختلف حسب أنماط ومستويات مختلفة بين الأفراد، لان كل مهمة تتطلب نمط خاص، وتحدد اختبارات هامة للاستعداد للمهن التي تم التقدم لها.

رابعا: الفروق بين الجنسين:

خلق الله رجل وامرأة، وجعل لها فروق فسيولوجية، وتظهر الفروق بينهم منذ الصغر وقبل دخول الطفل المدرسة، وقد تختلف فروق الجنسين من صفة إلى أخرى، ويظهر تلك الفروق أحيانا بسبب عوامل اجتماعية وحيوية وشخصية، فالتنشئة الاجتماعية تلعب دورا هاما وأساسيا في إبراز الفروق بين الجنسين، ولكن على الرغم من عدم وجود تغيير كبير في وظيفة معدل الذكاء بين الجنسين ، أكدت الدراسة أن المهارات اللغوية للفتيات اختلفت أكثر من الصبيان لأن الفتيات يتنافسن على القراءة والاختبار لديهم أيضا قدرة جيدة جدا على الذاكرة وسرعة الإدراك.

دراسات سابقة عن الذكاء الانفعالي

تعرف على الفروق الفردية

خصائص الفروق الفردية

1-مدى الفروق الفردية:

مدى الفروق الفردية تظهر في توزيع صفة من الصفات، فالمدى هو ابسط مقاييس التباين في علم الإحصاء، لذلك يقوم الباحثون للتعرف على طرق أخرى والتي شملت الانحراف المعياري، ورغم إن هناك مشكلات منهجية في المقارنة بين الصفات المختلفة من حيث الفروق الفردية نتيجة لعدم وجود وحدة قياس واحدة في جميع الصفات النفسية، إلا انه يمكن القول بصفة عامة إن أكبر تشتت للفروق الفردية أي أكبر مدى لها يوجد في سمات الشخصية الانفعالية.

2-درجة ثبات الفروق الفردية:

يمكن أن تتغير الفروق الفردية بمرور الوقت، خاصة في مراحل النمو، بالنظر إلى أن عدد الاختلافات الفردية يختلف من شخص لآخر، وأظهرت النتائج أن درجة اتساق الفروق في الخصائص العقلية أعلى من درجة اتساق الفروق في الخصائص النفسية، يمكن أن يحدث هذا لسببين أولا، أن درجة الصراع في الطبيعة النفسية أكبر من الطبيعة النفسية للإدراك.

3-التنظيم الهرمي للفروق الفردية:

توضح من خلال الدراسات الإحصائية إن الفروق الفردية لها تنظيم هرمي الذي يوضح فيه اهم صفاته، فقد وجدنا إن الصفات الخاصة لا تتجاوز الموقف التي تظهر فيه وهي في قاعدة الهرم، إما قمة الهرم فتقع الصفات العقلية، وبعد تظهر الصفات المعرفية إلى القدرات اللفظية التعليمة والقدرات العملية الميكانيكية، يلي ذلك مستوى القدرات العقلية المركبة، التي تشمل على نشاط معقد.

العوامل المؤثرة في الفروق الفردية

أولا: العوامل الوراثية:

تظهر العوامل الوراثية بانتقال الصفات من خلال الإباء والأجداد إلى الأبناء عبر الكروموسومات التي تحمل الجينات التي تحدد صفاتهم، فالوراثة هي الوظيفة الأساسية التي تحدد السمات العامة لكل فرد وتنتقل من جيل إلى أخر.

ثانيا: العوامل البيئية:

يتم تحديد البيئة من خلال جميع العناصر الخارجية التي تؤثر مباشرة في حياة الفرد منذ ولادته، حيث تساهم تلك البيئة في تكوين الخصائص النفسية والجسمية والاجتماعية والعقلية، ومن الواضح أن العنصر الذي يجب أن تظهر فيه العوامل في الفروق الفردية العناصر الوراثية والبيئية المرتبطة بها مع بعضها البعض، فليسب العوامل البيئية قوة مستقلة عن العوامل الوراثية، وانا هما قوتان متفاعلتان معا، ومن هذا التفاعل يتم نمو الفرد ويتشكل سلوكه والصفات التي يتصف بها سواء أكانت جسمية أم عقلية أم اجتماعية.

ثالثا: تأثير الطبقة والعرق والدولة:

تنشأ الفروق الفردية بين الدول من حيث شخصيتهم وقدرتهم العقلية، وهذا يمتد إلى البيئة الجغرافية التي نشأوا فيها وإلى الحياة الاجتماعية والثقافية التي يعيشون فيها.

رابعا: العمر والذكاء:

الفرق الفردية وضحت العمر والذكاء وذلك يظهر بشكل ملحوظ بسبب النمو الجسدي والعقلي والعاطفي الناتج عن التقدم في العمر، كثير من الناس يختلفون بسبب اختلافاتهم العقلية.

راي علم النفس في الفروق الفردية

يحدد علم النفس الفروق الفردية بانه يدرس الفروق بين الأفراد أو الجامعات أو الأجناس ذات الذكاء أو الشخصية أو القدرة أو القدرة المحددة، لذلك يدرس هذه الاختلافات بناءً على الحقائق، كما يظهر علم النفس العام عندما يتعلق الأمر بأشياء معينة، والمجموعات مختلفة وتبين الغرض من الاتفاق والاختلافات بينهما.

باختصار تظهر الفروق الفردية الاختلافات بين الناس التي تكون ناتجة عن الخصائص المختلفة لكثير من الناس، ويتم تحديد الغرض والميول والاحتياجات والميول والألوان واللغات، فكل إنسان يتميز بخصائص وصفات عدة تبدأ منذ تكوينه وتستمر حتى أخر العمر مؤدية إلى أحداث فروق فردية بين بني البشر في مختلف جوانبهم الجسمية والانفعالية والعقلية والاقتصادية والثقافية

المراجع

  1. أبو صعيليك، محمد أحمد (2002) الفروق الفردية والتعلم، رسالة التربية، وزارة التربية والتعليم، العدد 2، (ص 34)
  2. الشيخ، سليمان الخضري (1989-1990) الفروق الفردية في الذكاء، دار الثقافة للطباعة والنشر (ص 19-20)
  3. الشيخ، سليمان الخضري، سيكولوجية الفروق الفردية في الذكاء، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة (ص 24)
  4. الزغول، عماد عبد الرحيم، الهنداوي، على فالح (2014) مدخل إلى علم النفس، دار الكتاب الجامعي، الطبعة الثامنة (ص 45)
  5. قعير، فتحي عوض (2006) الفروق الفردية وعلاقتها بالتحصيل الدراسي، مجلة البحث، جامعة سرت -كلية التربية ودان الجفرة (ص 16-18)

أضف تعليق