التعلم , تعرف على أنماط التعلم وخصائصه وطرق التعلم المختلفة

التعلم هو السبب الرئيسي الذي يجعل المرء يتواصل مباشرة مع الأشياء من حوله، حيث يعتبر عملية مهمة يمر بها الفرد من خلال العمل على تغيير قواعد السلوك في التجارب المختلفة، ويمكن التعرف عليه أيضًا من خلال القياس والمراقبة، ويمكن للمرء أن يتحكم في البيئة التي يعيش فيها المرء من حوله والتكيف بشكل جيد هناك من خلال اكتساب أكبر عدد ممكن من عمليات التعلم المختلفة، بالإضافة إلى قدرته على التكيف بشكل جيد مع المواقف المتغيرة باستمرار ، وهو عامل مباشر يؤثر على نمو المجتمع وتطوره، ومن خلال ذلك المقال سوف أوضح أنماط التعلم خصائصه وطرق التعلم المختلفة.

مفهوم التعلم

تعددت تعريفات التعلم نظرا لأهميتها، وتلك التعريفات هي:

  • هو الاعتماد على النظريات السلوكية التي تقول إن السلوك الخارجي هو سلوك قابل للملاحظة والقياس.
  • هو عبارة عن تغير شبه ثابت في السلوك بسبب تكوين الخبرات المختلفة.
  • هو تغير شبه دائم في السلوك بسبب اكتساب عدد من الخبرات الناجحة.
  • هو عملية ينجز فيها الفرد استقلاله بشكل متزايد نتيجة لاستجابته بالعديد من المثيرات الفورية وذلك عن طريق تعلم الرموز والكلمات.
  • هو تعلم المبادئ والمفاهيم وحل المشكلات من خلال القدرة على تنظيم المهارات والقدرات العقلية التي تعمل على تأهيل الفرد لكي يكون لديه القدرة على القيام بمهمات تعليمية معينة.
  • هو تنظيم المتعلم للبيئة المعرفية التي توجد لديه ويحاول أن يربطها بالخبرة التعليمية الجديدة عن طريق صورة جوهرية طبيعية.
  • هو العملية التي يقوم بها الفرد لكي يتعلم ويتمكن من التكيف مع ظروف البيئة المحيطة به.

أنماط التعلم

أولا: أنماط التعلم الفردي:

إنه أحد أهم أساليب التعلم، ولهذا السبب تعمل العملية الفردية لإطلاق العنان لميول الفرد ورغباته وقدراته التي تعزز دوافعه ورغباته الشخصية، والأسلوب ذلك يفسر كيفية حدوث الفروق الفردية بين الطلاب، ويصبح التعلم أكثر صعوبة منه في الأسلوب التقليدي، نظرًا لأن عملية التعلم موجهة بالكامل للمتعلم، فهذا يعني أن الفرد يصبح مسؤولاً عن الحاجة إلى البحث والتعلم، هذا النوع هو السبب الرئيسي لتقدم العملية التعليمية بسبب تزايد عامل المرونة في نظام التعليم ويبحث الفرد عن المجالات التي تزيد من شغفه ودوافعه.

ثانيا: النمط الجمعي التقليدي:

يقوم دور المعلم في هذه العملية على التلقين باستخدام طرق التدريس التقليدية القائمة على الشرح والحفظ والتلقين واستخدام الاستراتيجيات التقليدية مثل المحاضرة، ويطلق على ذلك النمط بالنمط الأحادي الاتجاه، وذلك بسبب التفاعل يكون من طرف واحد، وعدم تفاعله بين طرفين.

ثالثا: النمط الجمعي التفاعلي:

في هذا النمط يكون هناك نقاش بين المعلم والطالب حول جزء معين من المادة التعليمية، وهنا يبدأ التفاعل بين الطرفين والنتيجة هي تكوين الخبرات والمعارف والمهارات المختلفة التي يمتلكها الفرد أو الطالب وتسمح لهم بالتعلم.

معلومات هامة عن التعليم عن بعد

تعرف على التعلم

خصائص التعلم

  • للتعلم العديد من الفوائد التي تساعد الأفراد على اكتساب خبرات أو سلوكيات جديدة تختلف عن السلوك الذي يعرفونه بالفعل، مما يسمح لهم بتغيير السلوكيات القديمة واستبدالها بآخرين.
  • تتم عملية التعلم من خلال تفاعل الفرد مع بيئته، سواء كان هذا التفاعل جسديًا ولمسيا أو تفاعلًا اجتماعيًا مرتبطًا بالنظام الفكري والعقائدي، أي أنه يحدث نتيجة لتجارب وعادات التعلم من خلال مختلف المواقف الاجتماعية والمادية.
  • لا تأخذ عملية التعلم بعين الاعتبار سبب الزمان والمكان، لأنها تبدأ في بداية حياة الفرد وتستمر عبر الخبرات والتجارب المختلفة، بالإضافة إلى الاختلاف في سرعة التعلم، يرتبط منهجها ارتباطًا مباشرًا بعمر الفرد ولا يحدث في وقت معين سواء في الليل أو أثناء النهار، ولكنها تحدث عندما تجري عملية التعلم في أي مكان في الشارع، أو في دور العبادة، أو في المنزل أو في الجامعة.
  • يمكن أن تؤدي قدرة الفرد على التعلم بسهولة إلى نتيجة إيجابية ومعدل مرتفع من التعلم الناجح، لأن الفرد يتعلم من خلال الاستجابة لدوافعه ورغباته، ويكون أفضل بشكل كبير من ناتج التعلم وفقاً للطرق التقليدية.
  • يعتمد التعلم على عامل التنوع، مما يعني أنه يمكن للطالب تعلم أكثر من مجال أو تخصص واحد في وقت واحد، من خلال إنشاء مخطط ينظم المواد التعليمية وكيف يتعلم محتوها وكيفية تحقيق أقصى استفادة منها.
  • أظهر التعلم العديد من المواهب التي يمتلكها الطلاب أو عندما يمر الطلاب بالعديد من التجارب المختلفة ويتعرضون لسلوك مباشر وغير مباشر، ويمكن رؤية هذه المواهب عندما تتفاعل معهم والنتيجة هي اكتساب العديد من المهارات المختلفة.
  • تتقدم عملية التعلم من المراحل البسيطة إلى المراحل المعقدة من خلال تعزيز تجارب الفرد وتراكمها نتيجة التفاعل المستمر لمختلف مواقف الحياة التي تؤثر على التجارب السابقة في وضع جديد.
  • يساهم التعلم في تحقيق الأهداف المختلفة التي يسعى الفرد لتحقيقها، مما يؤدي إلى اكتساب خبرات معينة، والتي تكون بحد ذاتها سببًا لتحديد مصدر هذه التجربة وطرق تحقيقها. .
  • تتميز عملية التعلم باكتساب واسع للعديد من التغيرات السلوكية في المظاهر العاطفية والاجتماعية والحركية والعقلية والأخلاقية، ونتيجة لذلك يكتسب الفرد العديد من المهارات المختلفة التي تساعده وتطور خبرتك وطرق تفكيرك وقواعد السلوك العامة، مما يؤدي إلى اكتساب المشاعر المختلفة وطرق التواصل مع ما يحيط به في البيئة.

طرق التعلم

الطريقة الأولى: مهام التعلم:

تعتمد تلك الطريقة على العديد من المواقف المحفزة التي تأخذ بعين الاعتبار اهتمامات وخبرات الطالب حيث يتم تحويلها من خلال الواقع من حوله المكتسب من البيئة، وهذه المهام تكون من الأنشطة مثيرة، وبالتالي تحفز الطالب على عملية التعلم والتواصل، وتحقيق الأهداف وإعطاء مهام التعلم، وتتيح لهم فرص مختلفة للمتعلمين لتبادل الأفكار والخبرات المختلفة، وأحيانًا تشكل هذه المهام مشاكل وتحتاج إلى العمل عليها ، بحيث يمكن للمتعلم القيام بالعديد من التجارب المختلفة لحل المشكلة، ومن خلال الخبرة يكتسبون المهارات والمعرفة، وتعتبر هذه الطريقة إحدى الطرق غير المباشرة.

الطريقة الثانية: المجموعات المتعاونة:

تعتمد طريقة التعلم على التعلم التعاوني، وتسعى جاهدة لتحسين أفكار الطلاب العاملين في مجموعات لأنها تتيح لهم تبادل الأفكار والآراء المختلفة، كما أنها تساعد على تطوير مهارات مختلفة مثل روح العمل وتعلم الطلاب أسس القيادة والتعاون، كما أنها ملتزمة بخلق جو عام من التواصل النشط بين الطلاب أثناء القيام بالعديد من الأنشطة المختلفة المتعلقة بالعملية التعليمية، وكذلك توزيع الأدوار المختلفة لكل منهم وموقف كل طالب تجاه تحمل كامل للمسؤولية والتي يجب تنفيذها على أكمل وجه.

الطريقة الثالثة: المشاركة:

تعتمد تلك الطريقة على المشاركة، حيث يمكن ملاحظة ذلك من خلال مشاركة المعلم وطلابه في الفصل من خلال تبادل وجهات النظر المختلفة التي تساهم في تحقيق نتيجة إيجابية، ولقد ثبت أنه يحسن عملية التعلم ويزيد من دافعية الطلاب للتعلم، لأنه يساهم في تكوين العديد من الخبرات والمواقف المختلفة.

وفي الختام أرجو أن أكون وضحت موضوع التعلم بشكل مفصل، حيث يعتبر عملية تدريجية وتراكمية، أي أنها لا تتم في فترة معينة من حياة الفرد، ولكنها تحدث من خلال مرور الإنسان بالعديد من الخبرات المختلفة والتي يتفاعل معها سواء كان بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر، كما أن المرور بتلك الخبرات والسلوكيات تعمل على تزويد المتعلم بالسرعة والدقة والمهارة، وهذا السبب الرئيسي الذي يجعل عملية التعلم متراكمة وتنمو بنمو الإنسان.

المراجع

  • الخروصية، شيخة(2008). التعلم وأهم خصائص التعليم الفردي، مجلة التطوير التربوي، وزارة التربية والتعليم، س 6، ع 40، ص 50 – 51.
  • الزغلول، عماد والهنداوي، على(2014). مدخل إلى علم النفس، الطبعة 8، العين-الإمارات: دار الكتاب الجامعي.
  • عمران، محمد حسن (2018). التفاعل بين استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلات وأنماط التعلم والتفكير في تدريس مقرر علم النفس لتنمية عمليات العلم والاتجاه لدى طلاب المرحلة الثانوية التجارية، مجلة كلية التربية، جامعة أسيوط -كلية التربية، مج 34، ع 12، ص 1 – 50.
  • فشار، فاطمة الزهراء (2019). نظريات التعلم المعرفية، مجلة دراسات وأبحاث، جامعة الجلفة، ع34، ص 500 – 516.

أضف تعليق