التماسك الاجتماعي , مفهوم , عوامل , نظريات , تغيرات

التماسك الاجتماعي هو قضية مهمة يجب التحدث عنها، كي نعزز المشاركة والتعاون النشط من جميع الجهات الفاعلة في المجتمع، فقد ركزت الدراسات المختلفة على التماسك الاجتماعي بمناقشة الروابط المجتمعية والعوامل التي تتحكم فيها سواء كانت هذه العوامل مباشرة، أو عوامل غير مباشرة، ومن خلال هذا المقال سوف أتحدث عن التماسك الاجتماعي.

مفهوم التماسك الاجتماعي

تعددت تعريفات التماسك الاجتماعي لأهميتها، حيث قيل عنها إنها هي:

  • زيادة العلاقات بين الأفراد داخل الجماعة، وذلك بهدف زيادة العلاقات فيما بينهم، والتماسك ببعضهم البعض، وهذا يزيد من التماسك الاجتماعي بشكل كبير.
  • قيام علاقة بين اثنين أو أكثر داخل الجماعية وتكون هذه العلاقة علاقة إيجابية تحقق استقرار نفسي داخل الجماعة، وهذا يعمل على التماسك الاجتماعي.
  • زيادة قدرة الجماعة وبين المعايير التي يتفق عليها، وهذا يؤكد على قوة الترابط الموجودة بين أعضاء الجماعة، كما توضح مدى تجاوب الأفراد لبعضهم البعض.
  • تطوير العلاقات الاجتماعية لخلق حالة إيجابية في المجتمع، من خلال القيم والأخلاقيات التي تعمل على التماسك بين الأفراد فيما بينهم، وترسيخ مبادئ العدالة في حصول كل فرد على الحقوق والواجبات، وهذا يحث على التماسك الاجتماعي.

العوامل التي تؤثر في التماسك الاجتماعي

ظهرت العديد من العوامل التي تؤثر في التماسك الاجتماعي، وهذه العوامل هي:

  1. حجم أفراد الجماعة حيث توضع انه يوجد جماعة بها أعداد كبيرة من الأفراد، وهذا يعمل على تقليل التفاعل والتعاون بينهم، ويوجد جماعة عدد أفرادها قليل، وهذا يزيد فرصة التماسك الاجتماعي بسبب تواصلهم مع بعضهم البعض.
  2. جذب الجماعة لأفرادها يكون عن طريق تلبية مصالح أفرادها ورغباتهم، وهذا يزيد من التماسك الاجتماعي، ولكن في حالة عدم تلبية مصالحهم واحتياجاتهم وعدم الاهتمام بهم، سيجعل التماسك الاجتماعي اقل.
  3. زيادة التفاعل بين الجماعة يظهر من خلال القيم والاتجاهات التي تتحكم بالأفراد، وهذا يتم عندما التعاون بين أفراد الجماعة، يؤدي إلى زيادة التماسك الاجتماعي.
  4. استقرار الجماعة يظهر خلال تماسك الجماعة والتعاون فيما بينهم، والعمل المستمر يشعرهم بالاستقرار والأمان، وعندما تزيد العلاقات بين الأفراد يجعل تماسكهم اقوى.
  5. استغلال وقت الفراغ حتى لا يشعر الأفراد بالملل، ولا تتبدل معتقداته ومفاهيمه، وتظهر عليه مفاهيم هدامة تحط من حالة الأفراد داخل الجماعة، وهذا يسبب مشكلة في التماسك الاجتماعي.
  6. كثرة الضغوطات والتهديدات الخارجية يؤثر بشكل كبير في التماسك الاجتماعي، ويظهر ذلك بالخلافات التي تنشا بين الجماعات المختلفة، وهذا يشعر الجماعة بعدم الأمان، ويشكل تهديد وخطر على الجماعة.

موضوع تعبير عن التطوع

اهمية التماسك الاجتماعي

النظريات المفسرة لعملية التماسك الاجتماعي

أولا: نظرية العلاقات بين الأشخاص

هي نظرية شويتز 1955، شويتز هو عالم فسر نظرية العلاقات بين الأشخاص من خلال وجهات النظر المتعددة، وفسر أيضا حالة الضعف والهروب وعدم التعاون بين المجتمع.

ووضح مفاهيم الترابط بين الجماعة بشكل مباشر منها:

  • مفهوم الاحتواء: الاحتواء هي الطريقة التي حقق بها التماسك الاجتماعي بين الأفراد من خلال السلوك الذي يقوم به كل فرد منهم.
  • مفهوم الضبط والتوجيه: يقصد به السلوك الذي يقوم به كل فرد لتحقيق رغبته بما يتوافق مع رغبات باقي الأفراد وهي التي تعمل عملية التماسك الاجتماعي.
  • مفهوم العاطفة: هي التي توضح شعور الحب والكره من ضمن المشاعر التي تتحكم في ترابط وتماسك أفراد المجتمع، فكلما زاد شعور الحب زاد التماسك الاجتماعي.

ثانيا: نظرية التبادل

هي نظرية خاصة تيبوت وكيللي 1959 الذي فسر فيها السلوكيات الاجتماعية التي تحدث بين الأشخاص، ورضا أفراد الجماعة ومشاركتهم للمواقف المختلفة التي يمرون بها وتحقيق التعاون فيما بينهم، فكلما زادت التمسك بين هؤلاء الأفراد بحيث يساعدهم هذا الوفاق والتعاون على تخطي اللحظات العصيبة والمشاكل الاجتماعية المختلفة.

التغيرات التي أثرت في التماسك الاجتماعي:

  • تغير التماسك الاجتماعي بسبب القضايا التي طرأت على المجتمعات بسبب انفتاح العالم عن طريق العولمة.
  • تعرض معظم المجتمعات لعدد كبير من المشاكل، ويظهر ذلك بوضوح من خلال الأزمات العالمية التي هددت الجانب الاقتصادي للمجتمعات.
  • ترك عدد من الأبناء الأسرة التي يعيش فيها من أجل الانتقال لمكان آخر بحث عن فرصة عمل أخرى، مما أدى لتفكك التماسك الأسري

المرجع

  1. ماهر، أحمد.(2013م).السلوك التنظيمي مدخل بناء المهارات، (ط8)الأسكندرية – مصر : الدار الجامعية للطباعة والنشر والتوزيع.
  2. د.الطبيب، مولود زايد.(2005م)، العولمة والتماسك المجتمعي في الوطن العربي،(ط 1)، بنغازي – ليبيا، المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر.
  3. الجلاد، هالة أحمد إبراهيم محمد(2017م)، آليات تحقيق التماسك الاجتماعي في ضوء مفهوم التعليم المستمر: رؤية مقترحة، مجلة كلية التربية في العلوم التربوية، جامعة عين شمس – كلية التربية، مج 41، ع 3، ص 254 – 335.
  4. بولوداني، خالد بوشارب(2018م)، التماسك الاجتماعي ودلالاته البنائية الوظيفية، مجلة أفاق للعلوم، جامعة زيان عاشور الجلفة، ع 10، ص 68 – 74.

أضف تعليق