المخدرات هي مواد كيميائية تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، وتؤدي إلى تغييرات في المزاج، الوعي، والسلوك. تُعتبر مشكلة المخدرات من أخطر القضايا التي تواجه المجتمعات الحديثة بسبب تأثيراتها السلبية على الأفراد والمجتمع ككل.
المقدمة
المخدرات هي من المشكلات التي تعاني منها جميع دول العالم، فهي تؤثر على الفرد وأسرته، والمحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه، ويمتد هذا الأثر إلى المجتمع باسره، مما يترتب عليه أثار نفسية وأسرية واجتماعية واقتصادية ومهنية وعقلية ومعرفية وغيرها من الجوانب التي ترتبط بحياة الفرد والمجتمع، ورغم الجهود المبذولة في الحد من انتشارها، إلا إنها تزداد انتشارا عاما بعد عام، وتستهدف جميع الفئات العمرية ولا تقف عند الشباب فقط بل الجنس البشري كله، لذلك قمت بعمل بحث عن المخدرات لكي نتعرف عليه عن قرب، وقد فتحت ملف كامل عنه.
تعريف المخدرات
في اللغة:
هي الخدر من الشراب والدواء فتور يعتري الشارب وضعف. والخدر: الكسل والفتور، العضو: أصابه الخدر، وخدرت العين: ثَقُلَتْ، خَدر وأَخْدر العضو: جعله خدرا، الخادر: الفاتر الكسلان، وال خدر تشنج يصيب العضو فلا يستطيع الحركة، والخدر بالفتح الكسل، وظلمة الليل والمكان المظلم واشتداد الحر واشتداد البرد. وتخدر واختدر: استتر.
في الاصطلاح:
هي كل مادة طبيعية أو مصنعة يتناولها الفرد عن طريق الفم أو الأنف أو الحقن وفق مراحل إقبال وتقبل وقبول تؤدي إلى تشوه في الإدراك الحسي واضطراب عقلي معرفي وخلل في التوازن الفسيولوجي وفقدان للتوافق النفسي وسوء التكليف الاجتماعي.
إقرأ أيضا:بحث عن الأجهزة الذكية : كل ما تحتاج معرفته عن المزايا، العيوب والتطبيقاتأنواع المخدرات
الطبيعية:
هي ذات مصدر نباتي مثل الخشخاش والأفيون والكوكايين والبانجو ونبات الكاكا، وقد عرفها الإنسان منذ القدم في ظروف عفوية غير قصدية من خلال أكله للأعشاب والنباتات التي تنمو في البيئة التي يعيش فيها.
المصنعة:
هي ذات تركيبة كيميائية وتستخلص من النباتات الطبيعية وتصنع منها ومن أمثلتها الأفيون والمورفين والهروين.
الكيميائية المصنعة:
هي التي يتم تصنيعه عن طريق المواد المركبة كيميائيا حيث يخلط بعضها ببعض ثم تعالج معمليا لتعطي نفس الأثار التي تكون من المواد المخدرة النباتية الطبيعية وقد تكون اشد منها واسوا تأثيرا على نفسية المتعاطي وجسده ومن أمثلتها المنشطات والمهدئات.
أسباب تعاطي المخدرات
1-الأسباب النفسية:
- هي تتمثل في حالات الاضطراب والتوتر والصراع التي تنطوي عليها ذات الفرد الأمر الذي يؤدي به إلى الفشل وخيبة الأمل والقصور في الوصول إلى الأهداف والإحساس بحالة من تذمر وتأنيب للضمير الذي يولد لدي الشعور بالنقص وعدم القدرة على مواجهة المواقف الصعبة في الحياة، وبالتالي تتكون لديه اعتقادات بان الواقع الذي يعيشه لا يطاق والسبيل للخروج منه.
2-الأسباب الاجتماعية:
- الأسرة هي نواة المجتمع واي خلل يصيبها يؤثر في المجتمع بصورة عامة، ومن مظاهر الخلل التفكك الأسري بين الأفراد وسوء التنشئة الاجتماعية وقساوة معاملة الأهل، وعدم رقابة الأبناء حتى يصاحبوا أصدقاء السوء الذين يوقعون بهم في عالم المواد المخدرة.
3-الأسباب الاقتصادية:
- إن الأطماع المادية هي من العوامل التي تدفع أصحاب النفوس المريضة إلى ترويج المواد المخدرة من اجل الثراء السريع وهذا الأسلوب لا يخفي الأنانية من ناحية ويظهر العدوانية نحور الأخرين.
4-الأسباب السياسية:
- تتمثل في روح العداء المتواجد بين الدول الاستعمارية تجاه العرب والمسلمين من اجل إنهاك الشباب وتعطيل عقولهم لسهولة السيطرة عليهم وعلى ثرواتهم وإرهاقهم ماديا.
7 مقدمات تعبير مع نصائح للكتابة في الامتحان
اعتقادات خاطئة لتعاطي المخدرات
- تعطي شعور بالراحة حيث تواجد متاعب الحياة العامة.
- تساهم في الساعدة الزوجية حيث تزيد من القدرة الجنسية.
- تمنحهم قدرة على التذكر وزيادة الانتباه وإظهار القوة الحقيقية الكامنة لدى الفرد.
- وسيلة للهدوء والبعد عن التوتر.
أضرار المخدرات
1-أضرار دينية:
- للمخدرات أضرار بالغة على الدين من عدة جوانب ذلك لأنها مضيعة للوقت ومذهبة للعقول ومتي ضيع الإنسان أوقاته وذهب عقله فسيجره ذلك لتضيع أعظم ركن من أركان الإسلام ألا وهو الصلاة.
2-أضرار صحية:
تسبب المواد المخدرة أمراض خطيرة عجز الطب عن علاج بعضها ومنها:
- ضمور خلايا قشرة المخ.
- ضمور خلايا المخيخ.
- انحلال نخاع القنطرة الوسطى.
- النوبات الدماغية الكبدية.
- التهاب عصب العين المؤدي إلى العمى.
- التهاب البلعوم.
- سرطان المريء.
- القى.
- فقدان الشهية.
- التهاب الأمعاء الغليظة والدقيقة.
- تضخم الطحال.
3-أضرار اجتماعية:
- تدهور صحة الفرد الذي بدوره يوثر على المجتمع لان الفرد ليس بمعزل عن مجتمعه.
- انتشار الجريمة.
- ولادة الأطفال بصحة سيئة.
- كثرة حدوث الطلاق.
- التفكك الأسري.
- انعدام القدوة الحسنة داخل الأسرة.
- زيادة حوادث الطريق.
4-أضرار اقتصادية:
- إهدار المال العام عند ترك وظائفهم.
- علاج المدمن يكلف الدولة مبالغ طائلة.
- زيادة العاملين في أجهزة الرقابة القانونية وهذا يؤثر على ضعف اقتصاد الدولة.
- انتشار البطالة.
- جلب عمال أجانب بسبب تناول أهل البلد للمخدرات.
حكم تعاطي المخدرات في الإسلام
1-تحريم المخدرات في القران الكريم:-
- قال تعالى ((الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)) [سورة الأعراف، 157]
هذه الآية دليل واضح على تحريم الخبائث، والمخدرات من الخبائث والآية تدعو أصحاب العقول النيرة باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويبين ما احله الله لهم من الطيبات وما حرمه عليهم من الخبائث.
- قال تعالى ((وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)) [سورة البقرة، 195]
هذه الآية فيها إشارة واضحة ودليل ظاهر على تحريم المخدرات والمفترات والمسكرات لان اكل السموم فيه تهله للنفس البشرية واعتداء عليها لأنها تفسد العقل والمزاج فسادا عظيما وهي بلا شك مواد ضارة قاتلة وفو ذلك كل تصد عن ذكر الله وعن الصلاة.
2-تحريم المخدرات في السنة النبوية:
- قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ((سيأتي زمان على أمتي يأكلون شيئا اسمه البنج أنا برئ منهم وهم بريئون مني، وقال: سلموا على اليهود والنصارى ولا تسلموا على آكل البنج، وقال: من احتقر ذنب البنج فقد كفر، وقال: من أكل البنج فكأنما هدم الكعبة سبعين مرة، وكأنما قتل سبعين ملكا مقربا، وكأنما قتل سبعين نبيا مرسلا. وكأنما احرق سبعين مصحفا، وكأنما رمى إلي الله سبعين حجرا، وهو ابعد من رحمه الله من شارب الخمر واكل الربا والزاني والنمام)) إن دلالته ظاهرة وواضحة في المنع من تناول المواد المخدرة.
- قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ((كل مسكر خمر، وكل خمر حرام)). إن دلالته ظاهرة حيث شمل كل السكر المغيب للعقل دون تفريق فتناول المواد المخدرة في التحريم لكونها مسكرة كالخمر.
حلول ومقترحات للحد من تعاطي المخدرات
- وضع وتنفيذ برامج إعلامية هادفة ومدروسة تعرف وتنبه بمضار المواد المخدرة، والتنسيق مع المشرفين على المدراس والجامعات لوضع مختلف البرامج التثقيفية، وبخاصة منها المتعلقة بالصحة، ووضع برامج التوجيه التربوي والمعنوي، والعناية بالجانب السلوكي للشباب والأطفال.
- إنشاء لجان وطنية مختصة تتولي التنسيق فيما بين مختلف المؤسسات الرسمية منها وغير الرسمية وبين المشرفين على وضع برامج العمل الاجتماعي لمكافحة الاتجار غير المشروع في المواد المخدرة وإساءة استعمالها.
- الاهتمام بالأطفال والشباب ومتابعة سلوكهم وتصرفاتهم وأصدقائهم، مع إيلاء عناية خاصة بالظواهر الاجتماعية السلبية السائدة ومنها ظاهرة الاعتقاد في مخالفة القانون التي تتفشى بين الشباب.
- الاهتمام بعناصر تنشئة الطفل مع إيلاء عناية خاصة بتشربه لعادات وتقاليد مجتمعه والحرص على احترام القاعدة الاجتماعية والقانون، وتقدير مشاعر الأخرين، واحترام معتقداتهم والعمل بما من شانه إن يستجيب لتوقعاتهم، وتلقين النشء على الاعتقاد الجازم في شرعية وفي صدق الانساق القيمية للمجتمع.
- ضرورة الالتزام بالأنماط السلوكية السوية التي يدين بها المجتمع، وتعليم الصغار عدم الخروج عليها باي شكل من الأشكال ولأي سبب كان.
- وضع ضوابط لاستخدام الكيمياويات المستخدمة في تحضير المواد المخدرة وتصنيعها والعمل على ضبط عمليات غسل الأموال، حيث يعاد استثمارها في تجارة المواد المخدرة وفي ارتكاب غيرها من الجرائم.
سبل الوقاية والعلاج
- التوعية والتثقيف: نشر الوعي حول مخاطر المواد المخدرة وأضرارها من خلال حملات إعلامية وبرامج تعليمية.
- تعزيز القيم الدينية والأخلاقية: تقوية الوازع الديني والأخلاقي لدى الأفراد للابتعاد عن التعاطي.
- توفير الدعم النفسي والاجتماعي: تقديم الاستشارات النفسية والدعم الاجتماعي للأشخاص المعرضين لخطر التعاطي.
- العلاج وإعادة التأهيل: توفير مراكز متخصصة لعلاج الإدمان وتأهيل المدمنين للاندماج مجددًا في المجتمع.
خاتمة عن المخدرات
في الختام، تُعد المخدرات من أخطر الآفات التي تهدد الأفراد والمجتمعات، حيث تؤدي إلى تدمير الصحة، وانهيار العلاقات الأسرية، وزيادة معدلات الجريمة والفقر. والوقاية من المواد المخدرة مسؤولية مشتركة بين الأسرة، المجتمع، والحكومات، من خلال التوعية المستمرة، توفير بيئة صحية للشباب، وتعزيز القيم الإيجابية. كما أن علاج الإدمان يتطلب الدعم النفسي والاجتماعي، بالإضافة إلى الإرادة القوية من المدمن نفسه.
إن مكافحة المواد المخدرة ليست مجرد قضية قانونية، بل هي معركة للحفاظ على الأجيال القادمة وبناء مستقبل آمن ومستقر. لذا، علينا جميعًا أن نكون جزءًا من الحل، سواء بالتوعية، أو بمساعدة المحتاجين، أو بالإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة. فالتكاتف المجتمعي هو السبيل الوحيد للحد من انتشار هذه الظاهرة وحماية مجتمعاتنا من آثارها المدمرة.
الأسئلة الشائعة عن المخدرات
ما هي المخدرات؟
- هي مواد كيميائية تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، مما يؤدي إلى تغييرات في الوعي والسلوك والمزاج.
ما هي أنواع المخدرات؟
- تشمل المخدرات الطبيعية مثل الحشيش والأفيون، والمخدرات نصف المصنعة مثل الهيروين، والمخدرات الصناعية مثل الأمفيتامينات وعقاقير الهلوسة.
ما هي أخطر أنواع المخدرات؟
- تختلف خطورة المخدرات حسب تأثيرها، لكن الهيروين، الكوكايين، والميثامفيتامين تُعتبر من أخطرها بسبب تأثيراتها الشديدة على الدماغ والجسم.
ما هي أضرار تعاطي المخدرات؟
- تشمل الأضرار الصحية تلف الجهاز العصبي، أمراض القلب، والمشاكل النفسية مثل الاكتئاب والهلوسة، بالإضافة إلى الأضرار الاجتماعية مثل التفكك الأسري وزيادة معدلات الجريمة.
كيف يمكن الوقاية من المخدرات؟
- يمكن الوقاية من المخدرات من خلال التوعية، دعم العائلة والمجتمع، توفير بيئة صحية للشباب، وتعزيز القيم الدينية والأخلاقية.
ما هي علامات إدمان المخدرات؟
- تشمل العلامات تغييرات سلوكية ملحوظة، انخفاض الأداء الدراسي أو المهني، العزلة الاجتماعية، والتغيرات الجسدية مثل فقدان الوزن والتعب المستمر.
ما هي طرق علاج إدمان المخدرات؟
- يتم العلاج من خلال برامج التأهيل السلوكي، الدعم النفسي، والعلاج الدوائي تحت إشراف طبي، بالإضافة إلى الدعم الاجتماعي والأسري.
هل يمكن الشفاء التام من الإدمان؟
- نعم، يمكن للمدمن التعافي والعودة إلى حياة طبيعية من خلال الالتزام بالعلاج والدعم المستمر، لكن يحتاج الأمر إلى إرادة قوية وعلاج طويل الأمد.
ما هو دور الأسرة في الوقاية من المخدرات؟
- تلعب الأسرة دورًا أساسيًا في التوعية، توفير بيئة داعمة، وتعزيز القيم الإيجابية لدى الأبناء لمنعهم من اللجوء إلى المخدرات.
ما هي الجهود الحكومية لمكافحة المخدرات؟
- تشمل الجهود الحكومية سن القوانين الصارمة، تنفيذ حملات توعية، دعم مراكز العلاج وإعادة التأهيل، وتعزيز الرقابة على تهريب وتجارة المخدرات.
المراجع
- المرزوقى، الشارف عبد الكريم (2015) المخدرات: أسبابها -تعاطيها -آثارها -سبل الوقاية منها، مجلة العلوم الإنسانية والتطبيقية، الجامعة الأسمرية الإسلامية زليتن -كليتى الآداب والعلوم
- إلياس، شمس الدين عمر (2017) تعاطي المخدرات: أسبابه وأثاره وموقف الشريعة منه، مجلة الدراسات التاريخية والاجتماعية، جامعة نواكشوط-كلية الآداب والعلوم الإنسانية
- الحاج، عثمان النور عثمان (2016) المخدرات: رؤية تأصيلية وشرعية، مجلة الشريعة والقانون، جامعة إفريقيا العالمية -كلية الشريعة والقانون وكلية الدراسات الإسلامية
- مهدي، طلعت كاظم (2016) أحكام المخدرات: دراسة فقهية، مجلة الكلية الإسلامية الجامعة، الجامعة الإسلامية
- هوساوي، سلمى بنت محمد بن صالح (2010) عقوبة المخدرات، مجلة مركز البحوث والدراسات الإسلامية، جامعة القاهرة -كلية دار العلوم -مركز البحوث والدراسات الإسلامية