هل يمكن أن يكون فهم الطالب لمشاعره وقدرته على التعامل معها عاملًا مهمًا في نجاحه الجامعي؟
لم يعد التفوق الأكاديمي مرتبطًا بالقدرات العقلية وحدها، فقد أصبح الذكاء الانفعالي من الموضوعات التي تحظى باهتمام الباحثين بسبب ارتباطه بالتكيف النفسي والعلاقات الاجتماعية والدافعية والتحصيل الدراسي.
وفي هذا المقال، نستعرض مجموعة من الدراسات العربية حول الذكاء الانفعالي لدى طلاب الجامعة، مع توضيح أهدافها وعيناتها وأدواتها وأبرز النتائج التي توصلت إليها.
المقدمة
أصبح الذكاء الانفعالي من المفاهيم المهمة في علم النفس والتربية، لما يرتبط به من قدرة الفرد على فهم مشاعره وتنظيمها والتعامل بصورة مناسبة مع مشاعر الآخرين. وتزداد أهمية هذه القدرة في المرحلة الجامعية، حيث يواجه الطلاب مجموعة من المتطلبات الأكاديمية والاجتماعية والنفسية التي تحتاج إلى مهارات تساعدهم على التكيف والتعامل مع الضغوط.
وقد تناول عدد من الباحثين العرب الذكاء الانفعالي لدى طلاب الجامعة من زوايا مختلفة، فبحثت بعض الدراسات علاقته بالتحصيل الدراسي ودافع الإنجاز، بينما ركزت دراسات أخرى على التوافق النفسي والتفكير الابتكاري وأساليب التعلم وبعض سمات الشخصية.
ويستعرض هذا المقال 10 دراسات عربية حول الذكاء الانفعالي لدى طلاب الجامعة، مع التركيز على أهداف كل دراسة وعينتها وأدواتها وأبرز نتائجها، ثم استخلاص أهم الاتجاهات المشتركة بينها.
إقرأ أيضا:دراسات سابقة على مرض الخرف : 6 دراسات عربية وأجنبيةما هو الذكاء الانفعالي؟
- الذكاء الانفعالي (Emotional Intelligence) هو قدرة الفرد على التعرف على مشاعره ومشاعر الآخرين، وتنظيم تلك المشاعر بطريقة تساعد على اتخاذ قرارات سليمة، وبناء علاقات إيجابية، وتحقيق التكيف النفسي والاجتماعي. يتضمن هذا الذكاء عدة مكونات مثل: الوعي الذاتي، التحكم الذاتي، التعاطف، والمهارات الاجتماعية.
ما هو البيئة الجامعية؟
- البيئة الجامعية تبرز أهمية الذكاء الانفعالي من خلال تأثيره على التفاعل بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، إدارة الضغوط الأكاديمية، تعزيز مهارات التواصل، وزيادة الدافعية الذاتية نحو التعلم والإنجاز، وقد أثبتت العديد من الدراسات أن الطلاب ذوي الذكاء الانفعالي المرتفع يتمتعون بتقدير ذاتي أعلى، وعلاقات اجتماعية أفضل، وأداء أكاديمي مميز.

أهمية دراسة الذكاء الانفعالي في السياق العربي
- في العالم العربي، تزايد الاهتمام مؤخرًا بالذكاء الانفعالي نظرًا لارتباطه الوثيق بمستويات الصحة النفسية لدى الشباب الجامعي. فالكثير من الطلاب في الجامعات العربية يواجهون تحديات تتعلق بالضغوط الأكاديمية، وصعوبات التكيف، ونقص المهارات الاجتماعية، مما يجعل الذكاء الانفعالي أداة حاسمة لتحسين جودة حياتهم التعليمية والاجتماعية.
- تسهم دراسة الذكاء الانفعالي في تطوير برامج دعم نفسي داخل الجامعات، وتدريب الطلاب على إدارة انفعالاتهم وتحسين علاقاتهم الشخصية والأكاديمية، مما يؤدي إلى بيئة تعليمية أكثر دعمًا واستقرارًا في التعليم الجامعي.
الدراسات السابقة العربية حول الذكاء الانفعالي لدى طلاب الجامعة
تعددت الدراسات العربية التي تناولت الذكاء الانفعالي لدى طلاب الجامعة، وسعت إلى رصد مستوياته، وعلاقته بالتحصيل الأكاديمي، وضغوط الحياة، والتوافق النفسي والاجتماعي. فيما يلي عرض لأبرز هذه الدراسات: الدراسات الأجنبية حول الذكاء الانفعالي
إقرأ أيضا:دراسات سابقة على مرض الخرف : 6 دراسات عربية وأجنبية1-دراسة فاروق السيد عثمان ومحمد عبد السميع رزق (2001)
- هدف الدراسة: هدفها إعداد وتقنين مقياس للذكاء الانفعالي وتحديد مكوناته وعوامله.
- المنهج المستخدم: منهج وصفي؛ لأنها دراسة تهدف إلى إعداد وتقنين مقياس للذكاء الانفعالي وتحديد مكوناته.
- عينة الدراسة: بلغت (136) طالبا وطالبة في المرحلة الجامعية.
- الأداة المستخدمة: مقياس الذكاء الانفعالي.
- نتائج الدراسة: أسفرت نتائجها عن أن الذكاء الانفعالي يتكون من سمة مركبة من خمسة عوامل هي المعرفة الانفعالية، وإدارة الانفعالات، وتنظيم الانفعالات، والتعاطف، والتواصل، وتعد هذه الدراسة من الدراسات الأولي في البيئة العربية وقد أفاد منها الباحث في بحثه الحالي باستخدام المقياس بعد إجراء التعديلات على بعض فقراته، والتأكد من خصائصه السيكو مترية.
2-دراسة المساعيد (2009)
- هدفت الدراسة: إلى معرفة الذكاء الانفعالي عند طلبة جامعة آل البیت وعلاقته بكل من: دافع الإنجاز، والتحصيل، والمستوى الدراسي، والتخصص الدراسي للطلبة.
- المنهج المستخدم: المنهج الوصفي الارتباطي.
- عينة الدراسة: تألفت عينة الدراسة من (340) طالبا وطالبة من ذوي التخصصات الأدبية والعلمية، ومن مختلف المستويات الدراسية في الجامعة.
- الأداة المستخدمة: قد استخدم في هذه الدراسة أداتان، الأولى مقياس للذكاء الانفعالي، والثانية اختبار دافع الإنجاز، كما تم استخدام معامل الارتباط وتحليل التباين الثنائي لمعرفة العلاقات بین متغيرات الدراسة.
- نتائج الدراسة: وقد أظهرت نتائج الدراسة وجود معاملات ارتباط ایجابیة بین الذكاء الانفعالي وكل من دافع الإنجاز والتحصيل الدراسي، كما أشارت نتائج تحليل التباين إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بین التخصصات الدراسية وذلك لصالح التخصصات الأدبية، كما أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية بین مستویات الدراسية لصالح طلبة السنة الرابعة في الجامعة.
معلومات عن الذكاء الانفعالي وأهميته في حياتنا

3-دراسة عبد النبي (2001)
- هدفت الدراسة: التي أجريت في المملكة العربية السعودية وهدفت إلى التعرف إلى تأثير كل من الذكاء الانفعالي والتفكير الابتكاري والتفاعل بينهما على التحصيل الدراسي، والتعرف على الفروق بين التخصصات الأكاديمية في كل من الذكاء الانفعالي والتفكير الابتكاري والتحصيل الدراسي لدى طالبات الجامعة في السعودية، واستخدمت الدراسة مقياس الذكاء الانفعالي، واختبار للتفكير الابتكاري.
- المنهج المستخدم: المنهج الوصفي الارتباطي، لأنها تبحث العلاقات بين الذكاء الانفعالي والتفكير الابتكاري والتحصيل، إلى جانب الفروق بين التخصصات.
- عينة الدراسة: طبقت الدراسة على عينة قوامها (200) من طالبات عدد من الجامعات السعودية.
- الأداة المستخدمة: مقياس الذكاء الانفعالي واختبار التفكير الابتكاري.
- نتائج الدراسة: بينت النتائج عدم وجود فروق دالة إحصائيًا بين الطالبات وفق التخصصات الأكاديمية في الذكاء الانفعالي والتفكير الابتكاري والتحصيل الدراسي، كما وجدت معاملات ارتباط دالة موجبة بين الذكاء الانفعالي والتفكير الابتكاري.
4-دراسة عجوة (2002)
- هدفت الدراسة: هدفت إلى بحث العلاقة بين الذكاء الانفعالي وكل من الذكاء المعرفي والعمر والتحصيل الدراسي والتوافق النفسي لدى طلبة الجامعة، واستخدمت الدراسة مقياس الذكاء العاطفي من تعريب وتقنين الباحث واختبار الذكاء المصور إعداد أحمد زكي صالح (1978) واختبار الشخصية الثانوية (إعداد جابر يوسف الشيخ) وسجلات التحصيل الدراسي في الجامعة.
- المنهج المستخدم: المنهج الوصفي الارتباطي.
- عينة الدراسة: طبقت الدراسة على عينة قوامها (258) طالبًا جامعيًا 64 ذكور، 194إناث.
- الأداة المستخدمة: مقياس الذكاء العاطفي، اختبار الذكاء المصور، اختبار الشخصية، وسجلات التحصيل الدراسي.
- نتائج الدراسة: بينت النتائج عدم وجود علاقة ارتباطية دالة إحصائيًا بين الذكاء الانفعالي وكل من الذكاء المعرفي والتحصيل الدراسي، وبالمقابل كشفت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية دالة إحصائيًا بين الذكاء الانفعالي والتوافق النفسي، كما لم تظهر فروق بين الذكور والإناث على مقاييس الذكاء الانفعالي الثلاثة، كما لم تظهر مثل هذه الفروق بين ذوي التخصصات العلمية والأدبية الثلاثة.
5-دراسة كواسة (2002)
- هدفت الدراسة: هدفت إلى الكشف عن العلاقة بين الذكاء الانفعالي ودافع الإنجاز لدى طلبة الجامعة، واستخدمت الدراسة مقياس الذكاء الانفعالي) من إعداد الباحث) ومقياس دافع الإنجاز (لهرمنز.(Hermanz
- المنهج المستخدم: المنهج الوصفي الارتباطي.
- عينة الدراسة: شملت عينة الدراسة (300) من طلبة الجامعة أعمارهم بين (22-19) سنة.
- الأداة المستخدمة: مقياس الذكاء الانفعالي ومقياس دافع الإنجاز.
- نتائج الدراسة: بينت نتائج الدراسة وجود علاقة موجبة بين متغيرات الذكاء الانفعالي ودافع الإنجاز.
6-دراسة زيدان والإمام (2002)
- هدفت الدراسة: هدفت إلى بحث العلاقة بين الذكاء الانفعالي بأبعاده الخمسة وكل من أساليب التعلم وبعض أبعاد الشخصية لدى طلاب كلية التربية، واستخدمت الدراسة مقياس جولمان(Golman 1995) للذكاء الانفعالي، واختبارات (الانبساط، التواصل، العصابية)من بطارية عوامل الشخصية الستة عشر ل(كاتل)، ومقياس أساليب التعلم(من إعداد الباحث).
- المنهج المستخدم: المنهج الوصفي الارتباطي.
- عينة الدراسة: طبقت الدراسة على عينة قوامها (355) من طلبة الجامعة من كلية التربية من (6) اختصاصات مختلفة 180 ذكور، 175 إناث.
- الأداة المستخدمة: مقياس جولمان للذكاء الانفعالي، واختبارات لبعض أبعاد الشخصية، ومقياس أساليب التعلم.
- نتائج الدراسة: بينت النتائج وجود علاقة ارتباطية دالة إحصائيًا بين أساليب التعلم والدرجة الكلية لمقياس الذكاء الانفعالي، وأن الانبساط يرتبط بعلاقة موجبة وضعيفة وغير دالة إحصائيًا بمعظم أبعاد الذكاء الانفعالي، لكن التواصل يرتبط بعلاقة موجبة ودالة إحصائيًا بكل بعد من أبعاد الذكاء الانفعالي، أما العصابية فقد ارتبطت بعلاقة سالبة ودالة إحصائيًا بالدرجة الكلية للذكاء الانفعالي (فيما عدا بعدي التعاطف والوعي بالذات) حيث كانت العلاقة موجبة ودالة إحصائيًا.
7-دراسة عبد الله (2005)
- هدفت الدراسة: هدفت الدراسة إلى تعرف أثر وظائف نصفي المخ (الأيمن/ الأيسر) على الذكاء الاجتماعي والذكاء الانفعالي لطلاب الجامعة.
- عينة الدراسة: اعتمدت الدراسة الحالية على عينة من طلاب جامعة أم القري عددها (180) منهم (90) طالبا و(90) طالبة وقد استخدم الباحث ثلاث أدوات هي مقياس الذكاء الاجتماعي-مقياس الذكاء الانفعالي-مقياس وظائف نصفي المخ.
- المنهج المستخدم: المنهج الوصفي المقارن؛ لأن الدراسة تقارن بين مجموعات الطلاب والطالبات وتبحث أثر وظائف نصفي المخ في الذكاء الاجتماعي والانفعالي.
- الأداة المستخدمة: مقياس الذكاء الاجتماعي، مقياس الذكاء الانفعالي، ومقياس وظائف نصفي المخ.
- نتائج الدراسة: قد أظهر التحليل الإحصائي لنتائج الدراسة أنه: لا توجد فروق بين الذكاء الاجتماعي والذكاء الانفعالي لدي عينيتي الدراسة، وتوجد فروق في وظائف نصفي المخ لصالح الطلاب في وظائف النصف الأيمن ولصالح الطالبات في وظائف النصف الأيسر، وتوجد فروق لدي المرتفعين في نصفي المخ لصالح النصف الأيسر في الذكاء الاجتماعي والوجداني، وتوجد فروق لدي المرتفعين في نصفي المخ بين الذكاء الاجتماعي والانفعالي لصالح الذكاء الانفعالي، ولا يوجد فروق في النسب المئوية (النسبة الحرجة) بين عينتي الدراسة على بنود مقياس نصف المخ.

8-دراسة الديدي(2005)
- هدفت الدراسة: إلى تعرف العلاقة بين الذكاء الانفعالي واضطرابات الشخصية.
- المنهج المستخدم: المنهج الوصفي الارتباطي.
- عينة الدراسة: بلغ إجمالي العينة (91) طالبا وطالبة من طلبة الجامعة الدار سين في مجال علم النفس، وباستخدام مقياس الديدي (2005) للذكاء الانفعالي.
- الأداة المستخدمة: مقياس الذكاء الانفعالي.
- نتائج الدراسة: كشفت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية دالة بين أبعاد الذكاء الانفعالي، كما كشفت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية دالة من أبعاد الذكاء الانفعالي وعدد من اضطرابات الشخصية، وخلصت النتائج إلى أنه كلما ارتفعت معدلات الذكاء الانفعالي انخفضت اضطرابات الشخصية، كما كشفت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في متوسط درجات مقياس المشاركة الوجدانية، ومعالجة العلاقات الشخصية المتبادلة في اتجاه الإناث، فبينما كانت الفروق في المجموع الكلي في اتجاه الذكور.
9-دراسة راضي (2001)
- هدفت الدراسة: هدفت إلى الكشف عن الفروق في الذكاء الانفعالي بين الجنسين، والتعرف على الفروق بين مرتفعي ومنخفضي الذكاء الانفعالي في كل من التحصيل الدراسي والقدرة على التفكير الابتكاري.
- المنهج المستخدم: المنهج الوصفي المقارن والارتباطي؛ لأنها تبحث الفروق بين الجنسين ومرتفعي ومنخفضي الذكاء الانفعالي وعلاقة ذلك بالتحصيل والتفكير الابتكاري.
- عينة الدراسة: تكونت عينة الدراسة من 289 من طلبة الجامعة منهم (135) ذكور و (154) إناث.
- الأداة المستخدمة: مقياس الذكاء الانفعالي، مع قياس التحصيل والقدرة على التفكير الابتكاري.
- نتائج الدراسة: وأظهرت نتائج الدراسة وجود فر وق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في أبعاد مقياس الذكاء الانفعالي ولصالح الإناث، كما أظهرت فروقاً ذات دلالة إحصائية بين الطلبة مرتفعي ومنخفضي الذكاء الانفعالي في التحصيل الدراسي، ولصالح الطلاب مرتفعي الذكاء الانفعالي.
10-دراسة رزق(2003)
- هدفت الدراسة: استهدفت الدراسة إعداد برنامج التنوير الانفعالي والكشف عن مدي فاعليته في ترقية الذكاء الانفعالي لدي طلاب الجامعة.
- المنهج المستخدم: المنهج التجريبي.
- عينة الدراسة: تم تطبيق البرنامج على مجموعتين تجريبيتين أحدهما من الطلاب(ن=34) والأخرى من الطالبات (ن=35)، ومقارنة نتائجهما في التطبيق القبلي والبعدي على مقياس الذكاء الانفعالي قام الباحث بإعداده.
- الأداة المستخدمة: مقياس الذكاء الانفعالي الذي أعده الباحث.
- نتائج الدراسة: بنتائج مجموعتين ضابطتين أحدهما من الطلاب(ن=38) والأخرى من الطالبات (ن=45) أسفر التحليل عن عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة لدي عينة الطلبة، وكذلك عينة الطالبات قبل تطبيق البرنامج بالنسبة لقياس الذكاء الانفعالي وأبعاده الفرعية، ووجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب الطالبات قبل تطبيق البرنامج في مقياس الذكاء الانفعالي وأبعاده لصالح الطالبات. ووجود فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات التطبيق القبلي والبعدي للمجموعة التجريبية لدي عينة الطلاب، وكذا عينة الطالبات في مقياس الذكاء الانفعالي وأبعاده الفرعية لصالح التطبيق البعدي، ووجود فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات التطبيق البعدي للمجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة لدي عينة الطلاب، وكذا عينة الطالبات في مقياس الذكاء الانفعالي وأبعاده الفرعية لصالح المجموعة التجريبية، وعدم وجود فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات التطبيق البعدي والمتابعة للمجموعات التجريبية، في مقياس الذكاء الانفعالي وأبعاده الفرعية.
خلاصة الدراسات السابقة
تكشف الدراسات العربية السابقة عن اهتمام واضح بدراسة الذكاء الانفعالي لدى طلاب الجامعة وعلاقته بعدد من الجوانب الأكاديمية والنفسية والاجتماعية.
وتشير مجموعة من النتائج إلى وجود علاقة بين الذكاء الانفعالي وبعض المتغيرات الإيجابية مثل دافع الإنجاز والتوافق النفسي والتحصيل الدراسي، بينما لم تجد دراسات أخرى علاقة دالة بين الذكاء الانفعالي وبعض المتغيرات، مما يوضح أن النتائج تختلف باختلاف العينة وأدوات القياس والمتغيرات التي تناولتها كل دراسة.
كما أظهرت بعض الدراسات وجود فروق بين الطلاب في مستويات الذكاء الانفعالي وفق بعض المتغيرات، مثل الجنس والتخصص والمستوى الدراسي، في حين لم تجد دراسات أخرى فروقًا ذات دلالة في هذه المتغيرات.
وبذلك تؤكد الدراسات السابقة أهمية دراسة الذكاء الانفعالي في البيئة الجامعية، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات التي تستخدم عينات متنوعة وأدوات قياس دقيقة.
جدول الدراسات السابقة
|
الدراسة |
السنة | المنهج | العينة | أبرز ما تناولته الدراسة |
| عثمان ورزق | 2001 | وصفي | 136 طالبًا وطالبة |
إعداد وتقنين مقياس للذكاء الانفعالي وتحديد مكوناته |
|
المساعيد |
2009 | وصفي ارتباطي | 340 طالبًا وطالبة | العلاقة بين الذكاء الانفعالي ودافع الإنجاز والتحصيل والمستوى والتخصص |
| عبد النبي | 2001 | وصفي ارتباطي | 200 طالبة |
العلاقة بين الذكاء الانفعالي والتفكير الابتكاري والتحصيل الدراسي |
|
عجوة |
2002 | وصفي ارتباطي | 258 طالبًا وطالبة | العلاقة بين الذكاء الانفعالي والذكاء المعرفي والتحصيل والتوافق النفسي |
| كواسة | 2002 | وصفي ارتباطي | 300 طالب |
العلاقة بين الذكاء الانفعالي ودافع الإنجاز |
|
زيدان والإمام |
2002 | وصفي ارتباطي | 355 طالبًا وطالبة | العلاقة بين الذكاء الانفعالي وأساليب التعلم وبعض أبعاد الشخصية |
| عبد الله | 2005 | وصفي مقارن | 180 طالبًا وطالبة |
علاقة وظائف نصفي المخ بالذكاء الاجتماعي والانفعالي |
|
الديدي |
2005 | وصفي ارتباطي | 91 طالبًا وطالبة | العلاقة بين الذكاء الانفعالي واضطرابات الشخصية |
| راضي | 2001 | وصفي ارتباطي ومقارن | 289 طالبًا وطالبة |
الفروق في الذكاء الانفعالي وعلاقته بالتحصيل والتفكير الابتكاري |
|
رزق |
2003 | تجريبي | 152 طالبًا وطالبة |
فاعلية برنامج التنوير الانفعالي في تنمية الذكاء الانفعالي |
نتائج مستخلصة من الدراسات
- توجد علاقة إيجابية بين الذكاء الانفعالي والتكيف النفسي والاجتماعي لدى طلاب الجامعة.
- الطلبة ذوو الذكاء الانفعالي المرتفع يحققون أداءً أكاديميًا أفضل ويتعرضون لضغوط نفسية أقل.
- تلعب بعض العوامل الديموغرافية مثل النوع والتخصص دورًا في اختلاف مستويات الذكاء الانفعالي.
- هناك نقص في البرامج التعليمية والإرشادية التي تعزز الذكاء الانفعالي داخل الجامعات العربية، رغم أهميته المتزايدة.
توصيات في مجال الذكاء الانفعالي
- ضرورة تضمين الذكاء الانفعالي ضمن المناهج الجامعية كمكون أساسي من مكونات المهارات الحياتية.
- تصميم برامج تدريبية موجهة للطلاب تهدف إلى تنمية مكونات الذكاء الانفعالي مثل التعاطف والتنظيم الذاتي.
- تشجيع المزيد من الدراسات المقارنة بين طلاب الجامعات في الدول العربية المختلفة، لفهم تأثير السياق الثقافي.
- التركيز على دور الذكاء الانفعالي في الصحة النفسية وتحقيق التكيف مع الحياة الجامعية.
- دمج الذكاء الانفعالي في سياسات الدعم الطلابي بما يضمن بيئة جامعية أكثر مرونة وإنسانية.
أسئلة شائعة
- ما الفرق بين الذكاء الانفعالي والذكاء العقلي؟
- الإجابة: الذكاء العقلي يقيس القدرة المعرفية والتحليلية، بينما الذكاء الانفعالي يتعلق بفهم المشاعر وتنظيمها والتفاعل الإيجابي مع الآخرين.
- ما فائدة الذكاء الانفعالي للطالب الجامعي؟
- الإجابة: يساعد الذكاء الانفعالي في تحسين التفاعل الاجتماعي، تقليل التوتر، اتخاذ قرارات أكثر اتزانًا، وزيادة دافع الإنجاز والتحصيل الدراسي.
- هل الذكاء الانفعالي قابل للتعلم والتطوير؟
- الإجابة: نعم، يمكن تنمية الذكاء الانفعالي عبر التدريب على الوعي الذاتي، تنظيم الانفعالات، وتحسين المهارات الاجتماعية.
الخاتمة
يتضح من خلال استعراض الدراسات العربية السابقة أن الذكاء الانفعالي يمثل موضوعًا مهمًا في دراسة حياة الطالب الجامعي، وقد تناولت الأبحاث علاقته بعدد من الجوانب الأكاديمية والنفسية والاجتماعية، مثل التحصيل الدراسي ودافع الإنجاز والتوافق النفسي والتفكير الابتكاري وبعض سمات الشخصية.
كما أظهرت الدراسات اختلافًا في بعض النتائج، وهو ما يمكن أن يرتبط بتنوع العينات وأدوات القياس والمتغيرات التي تناولتها كل دراسة. ولذلك، فإن فهم الذكاء الانفعالي لدى طلاب الجامعة يحتاج إلى دراسات متنوعة تراعي اختلاف البيئات الجامعية والتخصصات والمستويات الدراسية.
وتوفر هذه الدراسات السابقة أساسًا مهمًا للباحثين الراغبين في دراسة الذكاء الانفعالي، سواء من خلال دراسة علاقته بمتغيرات جديدة أو اختبار برامج تساعد على تنمية مهاراته لدى طلاب الجامعة.
المراجع
- عثمان، فاروق السيد ورزق، محمد عبد السميع (2001). الذكاء الانفعالي: مفهومه وقياسه. مجلة علم النفس التربوي، المجلد (58)، العدد (15).
- المساعيد، أصلان صبح (2009) الذكاء الانفعالي وعلاقته بكل من التحصيل الأكاديمي ودافع الإنجاز لدى طلبة الجامعة في ضوء بعض المتغيرات، مجلة جامعة الشارقة للعلوم الاجتماعية والإنسانية.
- عبد النبي، محسن. ( 2001 ). العلاقات التفاعلية بين الذكاء الانفعالي والتفكير الابتكاري والتحصيل للطالبات الجامعيات السعوديات، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة الملك سعود، المملكة العربية السعودية.
- عجوة، عبد العال. ( 2002 ). الذكاء الانفعالي وعلاقته بكل من الذكاء المعرفي والعمر والتحصيل الدراسي والتوافق النفسي لدى طلاب الجامعة، مجلة كلية التربية بالإسكندرية، المجلد (13)، العدد (1)، الإسكندرية، مصر.
- كواسة، عزت عبد الله. ( 2002 ). الذكاء الوجداني وعلاقته بدافع الإنجاز لدى طلبة الجامعة، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة الأزهر، مصر.
- زيدان، عصام والإمام، كمال (2002): الذكاء الانفعالي وعلاقته بأساليب التعليم وبعض أبعاد الشخصية لدى طلاب كلية التربية النوعية. مجلة البحوث التربوية والنفسية، جامعة المنوفية، العدد الثالث، السنة السابعة عشر، مصر.
- عبد الله، محمد حسن (2005) أثر وظائف تصفي المنح على كل من الذكاء الاجتماعي والذكاء الانفعالي (الوجداني) لدي عينة من طالبات جامعة أم القري بمكة المكرمة. حوليات مركز البحوث والدراسات النفسية كلية الآداب، جامعة القاهرة، الحولية الأولي.
- الديدي، رشا (2005) الذكاء الانفعالي وعلاقته باضطرابات الشخصية لدي عينة من دارس علم النفس.
- أبو النيل، هبة (2008). الذكاء الوجداني والسلوك الصحي لدي مريضات ضغط الدم المرتفع مجلة دراسات نفسية، 18 (1)
- راضي، فوقية (2001 ). الذكاء الانفعالي وعلاقته بالتحصيل الدراسي والقدرة على التفكير الابتكاري لدى طلبة الجامعة، مجلة كلية التربية بالمنصورة، العدد 45
- رزق، محمد عبد السميع (2003). مدي فاعلية برنامج التنوير الانفعالي في تنمية الذكاء الانفعالي للطلاب والطالبات بكلية التربية بالطائف-جامعة أم القري. مجلة جامعة أم القري للعلوم التربوية والاجتماعية والإنسانية، 15 (2).